متابعة-محمد رجوب:
في أيام الفيفا، تقوم المنتخبات بخوض مباريات ودية بهدف التحضير للاستحقاقات القادمة ورفع الجاهزية الفنية والبدنية، لكن حال المنتخب السوري يرثى له، إذ لا يجد من يواجهه.
وهنا يطرح السؤال نفسه بقوة من السبب؟ هل هو سوء إدارة من قبل اتحاد كرة القدم؟ أم تراجع سمعة المنتخب السوري في السنوات الأخيرة؟.
الغريب في المشهد أن هناك منتخبات أقل فنياً من حيث الأسماء والإمكانيات، ومع ذلك تخوض مباريات قوية أمام منتخبات عريقة، فعلى سبيل المثال، منتخب موريتانيا، المصنف 115 عالمياً هذا الشهر، سيواجه بطل العالم منتخب الأرجنتين، ميسي ورفاقه سيخوضون مباراة أمام منتخب سبق للمنتخب السوري أن لعب ضده في كأس العرب 2021 وخسرنا أمامه.
لكن القضية ليست هنا، فالمنتخب الموريتاني يحتل المركز 115 عالمياً، بينما المنتخب السوري حالياً في المركز 84، أي أنه يتفوق عليه في التصنيف، ومع ذلك الفارق واضح في نوعية المباريات.
وإذا كان أحد المدربين قد صرّح أن سوريا تحتاج إلى 50 سنة لتصل إلى مستوى اليابان، فكم سنة نحتاج لنلعب مباراة ودية مع منتخب مثل الأرجنتين؟.
في السنوات الأخيرة، لم يخض المنتخب السوري مباريات توازي طموح جماهيره، بل اكتفى بمواجهات أمام منتخبات مغمورة لا تقدم ولا تؤخر، مباريات مثل الهند (141 عالمياً)، أو موريشيوس، المنتخب الذي لا يعرفه إلا سكانه، والذي يتبين أنه من قارة أفريقيا ويحتل المركز 177 عالمياً، والمفارقة، أن المنتخب احتاج جهداً كبيراً للفوز عليه بهدفين فقط.
وما يزيد التساؤلات، أن المنتخبات القوية غالباً ما تختار خوض مباريات ودية أمام منتخبات متوسطة أو عادية، ليس عبثاً، بل لأنها تشبه أسلوب ومستوى المنتخبات التي ستواجهها في مجموعاتها، ما يجعل تلك المباريات ذات قيمة فنية حقيقية، وهو ما يفتقده المنتخب السوري حتى الآن.
إلى متى سيبقى المنتخب السوري مغيباً عن المشهد الحقيقي؟ وإلى متى ستبقى تحضيراته بعيدة عن طموح الشارع الرياضي؟ أسئلة مشروعة، والإجابة ما زالت غائبة.