متابعة- محمد رجوب:
عاد المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات إلى قيادة منتخب كوراساو، ليكون على موعدٍ مع رقم تاريخي، إذ سيكون أكبر مدرب سناً في تاريخ نهائيات كأس العالم بعمر 78 عاماً، وسيتجاوز الرقم القياسي السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاجل.
وجاء الإعلان الرسمي عن عودة أدفوكات بعد استقالة المدرب الهولندي فريد روتن من منصبه، وسط أجواء متوترة داخل المنتخب وحديث واسع عن ضغوط مارسها بعض اللاعبين والرعاة الرئيسيين لاتحاد كرة القدم من أجل إعادة أدفوكات، الذي كان قد غادر منصبه في شباط الماضي بسبب الظروف الصحية لابنته.
وكان روتن قد تولى المهمة خلفاً لأدفوكات، لكنه لم يستمر طويلاً، بعدما قاد المنتخب في مباراتين وديتين خلال شهر آذار، خسرهما أمام منتخب الصين بنتيجة 2-0، ثم أمام أستراليا بنتيجة 5-1.
وخلال الأيام الماضية، تصاعدت التحركات المطالبة بعودة أدفوكات، خاصة بعد تحسن الحالة الصحية لابنته، حيث أشارت تقارير إلى وجود حالة من عدم الرضا داخل المنتخب تجاه استمرار روتن، إضافة إلى بيان من الراعي الرئيسي للاتحاد، وهي شركة سياحية محلية، يدعم إعادة المدرب المخضرم.
ورغم أن رئيس اتحاد كوراساو لكرة القدم، جيلبرت مارتيناء كان قد أعلن دعمه الكامل لروتن في البداية، فإن المدرب الهولندي أدرك أن استمراره أصبح صعباً، ليقرر تقديم استقالته رسمياً.
ونفى مارتينا خلال مؤتمر صحفي ما تردد عن حدوث “انقلاب” من اللاعبين ضدّ روتن، مؤكداً أن بعض وسائل الإعلام ساهمت في خلق أجواء سلبية عقب الحديث عن تحسن صحة ابنة أدفوكات.
وقال مارتينا: “عندما علم البعض أن ابنة أدفوكات أصبحت بحالة أفضل، بدأت حملة إعلامية وضعت روتن في صورة سيئة، لكن اللاعبين نفوا تلك التصريحات السلبية”.
من جهته، أوضح روتن في بيان مكتوب أن استمرار الأجواء المتوترة داخل المنتخب لم يعد صحياً، مشيراً إلى أن الحفاظ على العلاقات المهنية داخل الجهاز الفني والفريق كان السبب الرئيسي وراء قراره بالاستقالة.
وبعد ساعات قليلة من رحيل روتن، فتح الاتحاد باب المفاوضات مع أدفوكات، ليتم التوصل إلى اتفاق رسمي يقضي بعودته لقيادة المنتخب في كأس العالم المقبلة.
ويدخل منتخب كوراساو التاريخ من أوسع أبوابه بعدما نجح في التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه تحت قيادة أدفوكات، رغم غياب المدرب عن المباراة الحاسمة أمام منتخب جامايكا خلال شهر تشرين الثاني الماضي بسبب الظروف الصحية العائلية.
وتعد كوراساو، التي يقطنها ما يزيد قليلاً عن 150 ألف نسمة، أصغر دولة تشارك في نهائيات كأس العالم، حيث أوقعتها القرعة في المجموعة الخامسة إلى جانب منتخبات الإكوادور وألمانيا وساحل العاج، في البطولة التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتمثل نسخة 2026 المشاركة الثالثة لأدفوكات في كأس العالم، بعدما سبق له قيادة منتخب هولندا في مونديال 1994، ومنتخب كوريا الجنوبية في نسخة 2006.