متابعة- مالك صقر:
تعيش رياضة السباحة في سوريا حالة من التراجع الواضح، في ظل استمرار التأجيل والوعود غير المنفذة فيما يتعلق باختيار قيادة قادرة على انتشالها من واقعها الحالي. هذا الواقع لم يتشكل حديثاً، بل هو نتيجة سنوات طويلة من الإهمال، رغم أن السباحة تُعد من أقدم الألعاب الأولمبية وأكثرها حضوراً على الساحة الرياضية العالمية.
اليوم، يبرز تساؤل مشروع: إلى متى ستبقى السباحة السورية تدور في حلقة مفرغة؟ وإلى متى ستظل ألعابها مهمشة، بل إن بعضها اختفى تماماً من المشهد الرياضي المحلي؟
ألعاب مثل “الزعانف، الغطس، وكرة الماء” باتت شبه غائبة، في وقت يُفترض أن تكون جزءاً أساسياً من بنية اللعبة وتطورها. كما يطرح غياب المنتخبات الوطنية لمختلف الفئات، وقلة المشاركات الخارجية، وضعف البطولات المحلية، علامات استفهام كبيرة حول واقع اللعبة، ومن يتحمل مسؤولية هذا التراجع.
ورغم مرور أكثر من عام على تشكيل وزارة الرياضة والشباب، لم تظهر حتى الآن خطوات واضحة لإعادة تنظيم هذا القطاع، وذلك على الرغم من توفر العديد من الكفاءات والخبرات القادرة على قيادة المرحلة، ووضع خطة حقيقية لإعادة السباحة السورية إلى الواجهة.
إن سوريا، التي لطالما عُرفت بامتلاكها مواهب رياضية مميزة، لا تزال تملك القدرة على النهوض مجدداً بهذه الرياضة، سواء على مستوى الرجال أو السيدات أو حتى الفئات العمرية؛ لكن ذلك يحتاج إلى قرار جاد، وإدارة واعية، وخطة عمل واضحة تُنهي حالة التشتت، وتعيد للسباحة السورية حضورها الذي تستحقه.