مدرب الجزيرة ثائر يونس: كرة اليد في الحسكة تصارع الظروف.. فمن ينقذ اللعبة؟

​متابعة- مالك صقر:

​رغم الواقع الصعب الذي تعيشه محافظة الحسكة، لا تزال كرة اليد تقاوم وتحافظ على حضورها بجهود فردية ومحبة صادقة للعبة. فغياب إدارة النادي، وعدم وجود لجنة فنية، إضافة إلى نقص المقومات الأساسية؛ لم يمنع استمرار النشاط والمشاركة في الفعاليات التي ينظمها اتحاد اللعبة، وذلك بفضل إخلاص بعض الكوادر واللاعبين، وفي مقدمتهم الكابتن كرم يونس، وعدد من اللاعبين المغتربين المعروفين بغيـرتهم على نادي الجزيرة.

​وتحدث المدرب ثائر يونس لـ “الموقف الرياضي” بصراحة عن واقع اللعبة في نادي الجزيرة، مؤكداً أن المشاركة استمرت رغم التحديات الكبيرة، مشيراً إلى أن تكاليف التنقل وحدها بلغت نحو 9 ملايين ليرة.

​وأضاف أنه تم تقديم إعانة من الوزير لإقامة معسكر لفئتي الأشبال والشباب في دمشق، مع تأمين المنامة بدعم مشكور من اتحاد اللعبة، إلا أن نقص السيولة حال دون مشاركة الفريقين بالشكل المطلوب، فضلاً عن الحاجة الماسة لصيانة الصالة الرياضية في الحسكة، إلى جانب المعوقات الإدارية وضعف الدعم، وغياب عدد كبير من لاعبي فئتي الشباب والأشبال، وعدم توفر مكان مناسب للتدريب.

​ورغم ذلك، أكد يونس أن الأداء الفني كان جيداً جداً، وأن هناك مواهب واعدة في الفئات العمرية الصغيرة. ولفت إلى أن نادي الجزيرة حقق نتائج مميزة بين أعوام 2015 و2018؛ حيث أحرز المركز الأول في التجمع الجنوبي، إضافة إلى المركزين الثاني والثالث على مستوى القطر في الفئات العمرية، مبيناً أن النادي يضم ثماني فئات، كما أن فئة البراعم (إناثاً وذكوراً) تعد من الفئات المتميزة رغم التغيرات التي شهدتها المحافظة.

​وأشار يونس إلى أنه خلال سنوات الأزمة، قدم مركز الحسكة لناديي اليقظة والشباب عدداً من اللاعبين الذين أصبحوا اليوم ضمن فئتي الرجال والشباب، فيما غادر الكثير منهم خارج القطر، وبعضهم حالت ظروفهم الدراسية دون الاستمرار في التدريب. كما أن الإغراءات المادية واستغلال الحاجة دفعا عدداً من اللاعبين للانتقال إلى أندية أخرى، في ظل غياب الرواتب للكادر التدريبي واللاعبين، ما أثر سلباً على انتمائهم للنادي.

​وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب دعماً مادياً ومعنوياً من الوزارة للحفاظ على اللعبة، خاصة في ظل الظروف الانتقالية التي تمر بها المحافظة، مبيناً أنهم يعملون أولاً من أجل كرة اليد السورية، ثم من أجل نادي الجزيرة.

​ووجه يونس عتباً لبعض المدربين في الأندية الأخرى لعدم مراعاة ظروف النادي والتواصل مع اللاعبين بطرق غير رسمية، مشدداً على أن هناك آليات قانونية واضحة لإعارة اللاعبين، وأن أي لاعب وصل إلى هذا المستوى كان ثمرة سنوات من الجهد والعمل.

​كما أشاد بدور اللاعبين المغتربين الذين يدعمون اللعبة بمحبة وانتماء رغم ظروفهم الصعبة، مؤكداً امتلاك إحصائيات دقيقة للاعبي النادي؛ حيث يبلغ عدد لاعبي الرجال (تحت 30 عاماً) 66 لاعباً، و15 لاعباً (تحت 40 عاماً) يمثلون أندية سورية أخرى حالياً.

​وأضاف أن الكادر الفني اتخذ قراراً بعدم إعارة أي لاعب إلا بما يحقق فائدة مباشرة في تمويل الفئات، حفاظاً على استمرارية اللعبة. ويضم النادي حالياً 30 لاعباً في فئة الشباب، و40 في الأشبال، وأكثر من 30 لاعبة في فئة السيدات، رغم كل الظروف القاسية.

المزيد..
آخر الأخبار