تأجيل كأس آسيا 2027 يفتح ملف مستقبل مدربي المنتخبات 

الموقف الرياضي:

ألقت إعادة جدولة بطولة كأس آسيا 2027 بظلال من الغموض على مستقبل عدد من المدربين، الذين ارتبطت خططهم الفنية والتزاماتهم التعاقدية بالجدول الزمني السابق للبطولة.

ويبرز في هذا السياق ثلاث حالات مختلفة تماماً: هاجيمي مورياسو مع اليابان، وغراهام أرنولد مع العراق، وروبرتو مورينو مع كوريا الجنوبية.

اليابان.. خطة انتقال مؤجلة

في اليابان، يبدو الموقف الأكثر تعقيداً من الناحية التنظيمية، فالاتحاد الياباني أعلن في تموز/يوليو الماضي استمرار هاجيمي مورياسو في منصبه حتى نهاية كأس آسيا 2027، على أن يتولى غو أويوا القيادة الفنية بعد البطولة، في إطار استعدادات مبكرة لكأس العالم 2030.

وتضع الجدولة الجديدة هذه الخطة المعلنة أمام احتمال إعادة ترتيب توقيتها، ما لم يصدر تعديل رسمي يوضح مصير الانتقال.

العراق.. تمديد يحتاج إلى مراجعة

أما في العراق، فيقود الأسترالي غراهام أرنولد المنتخب بعد موافقته في آب/أغسطس الماضي على تمديد عقده لستة أشهر إضافية، رغم تلقيه عرضاً للبقاء لأربع سنوات.

وجاء هذا التمديد ليشمل بطولتي كأس الخليج وكأس آسيا.

ومع تغيير موعد البطولة الآسيوية، يبرز تساؤل مشروع حول مدى كفاية هذه الأشهر الستة لتغطية الجدول الجديد، وما إذا كان الاتحاد العراقي مضطراً لاتفاق تكميلي لضمان استمرار المدرب.

كوريا الجنوبية.. استمرار مشروط

وفي سيول، يختلف المشهد تماماً، إذ يتولى الإسباني روبرتو مورينو المهمة بصفة مؤقتة بعقد ينتهي في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

ويرتبط استمراره لقيادة المنتخب في النهائيات الآسيوية بتقييم فني شامل لنتائج الفريق خلال فترته المقبلة.

ووضعه هذا يجعله بعيداً عن حالتي مورياسو وأرنولد، كونه لا يملك التزاماً تعاقدياً طويل الأمد يربطه بالموعد الجديد للبطولة.

وتكشف هذه الحالات الثلاث أن التأجيل يضع الاتحادات الآسيوية أمام اختبار حقيقي لإدارة ملفاتها الفنية، بين مراجعة مواعيد تسليم القيادة، وتعديل فترات العقود، وحسم مستقبل المدربين المؤقتين، في وقت لا تزال فيه القرارات الرسمية غائبة عن المشهد.

وكانت النسخة المقبلة من البطولة القارية مقررة في الأصل مطلع عام 2027 في المملكة العربية السعودية، قبل أن يتم تأجيل انطلاقها رسمياً إلى الفترة الممتدة بين 23 كانون الأول/ديسمبر 2027 و21 كانون الثاني/يناير 2028.

وهذا التعديل الجذري في الروزنامة، الذي دفع الموعد لأكثر من عام عن موعده الأولي، هو ما وضع الخطط الفنية والارتباطات التعاقدية للمدربين أمام مفترق طرق، وفرض على الاتحادات إعادة قراءة عقودها دون أن تحسم أي منها موقفها الرسمي حتى الآن.

المزيد..
آخر الأخبار