متابعة- مالك صقر:
رغم النتائج المميزة التي تحققها رياضة الشطرنج السورية على المستويات العربية والآسيوية والعالمية، والإنجازات التي يسجلها أبطالها في مختلف المحافل، لا تزال بعض المشكلات الإدارية والتنظيمية تلقي بظلالها على مشاركاتهم الخارجية، ولا سيما ما يتعلق بترتيبات السفر وحجوزات الطيران والتأشيرات.
والمؤسف أن هذه المشكلات تتكرر، لتنعكس بصورة مباشرة على حضور اللاعبين ومشاركتهم في البطولات، وهو ما حصل مجدداً مع بطلنا مازن فندي، الذي حرمته تأخرات السفر من المشاركة في بداية بطولة العالم للشطرنج، وفوّتت عليه خوض ثلاث جولات من منافسات الشطرنج السريع.
وأوضح رئيس اتحاد الشطرنج، علي عباس، في تصريح إعلامي أن سبب التأخير يعود إلى الجانب الهندي، وتحديداً إلى تأخر إصدار التأشيرات، الأمر الذي حال دون وصول اللاعب في الوقت المناسب للمشاركة في انطلاقة البطولة.
لكن هذه الحادثة، التي طالت أحد أبرز أبطال الشطرنج السوري، ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن واجه مازن فندي وبعثات الشطرنج حالات مشابهة في أكثر من مناسبة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول آلية التحضير للمشاركات الخارجية، ومدى الجاهزية الإدارية لضمان وصول اللاعبين في المواعيد المحددة.
فكيف يمكن لبطل يملك القدرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات أن يبدأ بطولة عالمية بخسارة ثلاث جولات بسبب ترتيبات السفر؟ ومن يتحمل مسؤولية ما حدث؟
هل تقع المسؤولية على شركات الطيران، أم أن هناك ضعفاً في المتابعة الإدارية والتنظيمية من قبل اتحاد اللعبة؟ أم أن التأخير في إصدار التأشيرات وغيرها من الإجراءات أمور خارجة عن إرادة الاتحاد؟
أسئلة تفرض نفسها بقوة، خصوصاً أن الأمر لا يتعلق بمشاركة عابرة، بل ببطولات كبيرة يمثل فيها اللاعب سوريا، ويحتاج خلالها إلى كل فرصة ممكنة لإظهار مستواه الحقيقي.
وبين الإنجازات التي يحققها أبطال الشطرنج، والعقبات التي تعترض طريق مشاركاتهم، تبقى الحاجة ملحة إلى معالجة هذه الإشكالات، ووضع آلية واضحة ومبكرة للتحضير للسفر، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحالات، ويحفظ للاعبين حقهم في المنافسة بعيداً عن أي عوائق إدارية قد تحرمهم من فرصة تحقيق إنجاز جديد.