الموقف الرياضي :
كشف رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم يونس محمود عن حجم التحديات المالية والإدارية التي تواجه المؤسسة منذ توليه المسؤولية قبل نحو ستة أشهر، مؤكداً أن الاتحاد يعيش عجزاً مالياً كبيراً نتيجة توقف جزء من التمويل الحكومي، بالتزامن مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد والمنطقة.
رواتب المدربين.. العبء الأكبر
وأوضح محمود في حديث تلفزيوني على هامش زيارته تدريبات منتخب العراق للقدامى في الدوحة، أن الاتحاد يتحمل شهرياً رواتب تتجاوز 400 مليون دينار تشمل مستحقات مدربي المنتخبات الوطنية والأجهزة الفنية المساعدة.
ويحصل مدرب المنتخب الأول غراهام أرنولد على راتب يتراوح بين 140 و150 مليون دينار شهرياً، فيما تتجاوز رواتب طاقمه المساعد 200 مليون دينار، إلى جانب رواتب مدربي المنتخب الأولمبي وبقية الفئات العمرية.
وأشار إلى أن هذه الأرقام كانت تُغطّى سابقاً عبر تخصيصات حكومية سنوية بقيمة خمسة مليارات دينار، لكن هذه المبالغ لم تصل خلال الفترة الحالية، ما وضع الاتحاد أمام التزامات مالية إضافية.
فجوة كبيرة بين المخصصات والمتاح
وبيّن رئيس الاتحاد أن التخصيصات الشهرية المفترض حصول الاتحاد عليها تبلغ 650 مليون دينار لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية، لكن ما يصل فعلياً لا يتجاوز 201 مليون دينار، وهو مبلغ مخصص فقط للرواتب، ما يخلق عجزاً شهرياً يتجاوز 200 مليون دينار.
وأكد أن توقف التمويل الحكومي الخاص بعقد المدرب والنفقات التشغيلية أجبر الاتحاد على تغطية هذه المصروفات من ميزانيته الخاصة، وهو ما تسبب في ضغط مالي غير مسبوق.
مستقبل أرنولد.. وإلغاء المعسكرات الخارجية
وفي سياق متصل، أشار محمود إلى أن المدرب الإنجليزي غراهام أرنولد أبلغ الإدارة بصعوبة الاستمرار لأكثر من ستة أشهر إضافية، إذ ينتهي عقده في شباط/ فبراير المقبل، معتبراً أن المبالغ الكبيرة التي يحصل عليها يمكن توجيهها نحو الاستثمار في المواهب العراقية وتطويرها.
بهدف مواجهة العجز المالي، اتخذ الاتحاد قراراً بإلغاء المعسكرات الخارجية للمنتخبات الوطنية خلال الفترة المقبلة، والاكتفاء بمعسكرات داخلية لتقليل النفقات المتعلقة بالسفر والإقامة والتنظيم.
إعادة هيكلة الالتزامات المالية
وأوضح محمود أن الاتحاد جمع رواتب جميع المدربين والأجهزة الفنية ضمن بند مالي واحد لتحديد حجم الالتزامات بدقة، مؤكداً أن الأرقام المتداولة سابقاً لم تكن تعكس الصورة الكاملة لأنها لم تميز بين ما يدفعه الاتحاد مباشرة وما كان يفترض أن تتحمله الحكومة.
ويزور رئيس الاتحاد العراقي العاصمة القطرية الدوحة للوقوف على تدريبات منتخب العراق للقدامى، حيث يشارك الفريق في بطولة كأس الخليج لقدامى اللاعبين.