نادي الكرامة يؤيد احتراف كرة اليد تدريجياً.. والشبعان وأبو عبيد يطالبان بدعم اللعبة

الموقف الرياضي :

تتواصل آراء كوادر كرة اليد السورية حول قرار اتحاد اللعبة اعتماد نظام الاحتراف، وسط تباين في وجهات النظر بشأن آليات تطبيقه والظروف المالية والإدارية المطلوبة لإنجاحه.

وبين التأييد للقرار والدعوة إلى توفير مقوماته، يبرز رأي نادي الكرامة الذي يرى في الاحتراف خطوة ضرورية، شرط أن تسير وفق برنامج واضح يتناسب مع إمكانيات الأندية.

وأكد مشرف كرة اليد في نادي الكرامة، محمد رهيف الشبعان، من خلال صحيفة الموقف الرياضي أن ما أقره اتحاد اللعبة يصب في مصلحة كرة اليد السورية، مشيراً إلى تأييده للاحتراف، لكن من خلال خطوات مدروسة وتدريجية تراعي واقع الأندية وقدراتها المالية.

وأوضح الشبعان أن تطبيق الاحتراف يحتاج إلى رؤية واضحة يضعها الاتحاد، على أن تمتد المرحلة التحضيرية لثلاث سنوات، يجري خلالها تحديد المعايير والرواتب والالتزامات المالية، بما يمنح الأندية الوقت الكافي للاستعداد، بدلاً من أن تتحول التكاليف الجديدة إلى عبء مفاجئ على إداراتها.

وأضاف أنه من الممكن تغطية جزء من هذه النفقات من خلال تخصيص نسبة من استثمارات الأندية ومصادر دخلها لمصلحة اللعبة، بما يساعد على تأمين متطلباتها وتنفيذ قانون الاحتراف بصورة عملية وقابلة للاستمرار.

ولفت الشبعان إلى أن كرة اليد بحاجة إلى دعم أكبر من وزارة الرياضة والشباب واتحاد اللعبة، معتبراً أنها من الألعاب التي تمتلك فرصة حقيقية للوصول إلى مستويات عربية متقدمة خلال سنوات قليلة، وبكلفة أقل مقارنة بما تحتاجه ألعاب أخرى.

أبو عبيد: الاحتراف ضرورة.. لكن البنية التحتية والدعم المالي أساس النجاح”

من جانبه، أكد المدرب والخبير الوطني سامر أبو عبيد أن الاحتراف أصبح ضرورة لتطوير كرة اليد، لكنه رأى أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بمعالجة مجموعة من الصعوبات، وفي مقدمتها الدعم المالي والبنية التحتية.

وأشار أبو عبيد إلى أن الاهتمام بالمنشآت والصالات الرياضية يجب أن يشمل مختلف الألعاب، لا أن يتركز على كرة السلة وكرة القدم، مستشهداً بصالة الفيحاء التي وصفها بأنها من المنشآت الرياضية المهمة، وكان من المفترض أن تخدم مختلف الألعاب، قبل أن يصبح استخدامها موجهاً بصورة أساسية لكرة السلة، إلى جانب عدد من الصالات الأخرى.

وطالب وزارة الرياضة والشباب بمساندة اتحاد كرة اليد في تنفيذ مشروع الاحتراف، من خلال تخصيص ميزانية مناسبة في المرحلة الأولى، وإعادة النظر في آلية توزيع الصالات والمنشآت بما يضمن حصول بقية الألعاب على حقها في التدريب والمنافسة.

وأضاف أن التطور الذي شهده دوري الرجال خلال الفترة الماضية كشف عن وجود قاعدة جماهيرية جيدة وإمكانات يمكن البناء عليها، الأمر الذي يضع مسؤولية إضافية على اتحاد اللعبة للعمل باتجاه الاحتراف، بما يضمن حقوق اللاعبين والمدربين والإداريين، وينظم العلاقة المالية والفنية بينهم وبين الأندية.

وضرب أبو عبيد مثالاً بالفوارق الكبيرة في التكاليف بين الألعاب، موضحاً أن قيمة التعاقد مع لاعب كرة سلة أو كرة قدم قد تعادل نفقات فريق كامل في كرة اليد، فكيف يكون الحال عندما تتجه بعض الأندية إلى التعاقد مع ثلاثة لاعبين أجانب من الولايات المتحدة الأميركية، معتبراً أن هذه الفوارق تستدعي اهتماماً أكبر بكرة اليد وتأمين متطلباتها.

وختم أبو عبيد حديثه بالتأكيد على تأييده لقرار اتحاد كرة اليد اعتماد الاحتراف، رغم التحديات الكبيرة التي تنتظر تطبيقه، معرباً عن ثقته بقدرة الاتحاد على العمل من أجل حماية حقوق اللعبة وتطويرها، والوصول بها إلى مستويات فنية أعلى وتحقيق إنجازات جديدة.

المزيد..
آخر الأخبار