وبعد..خياران

تعديلات وتغييرات طالت العديد من اتحادات ألعابنا وخاصة القوة منها، فاتحادات طالها التغيير وأخرى أكثر من تعديل، بعضها دون علم لاتحاد اللعبة أو رئيسه على الأقل وبعضها طال التعديل رئيس الاتحاد نفسه، فيما بعضها الآخر جاء التعديل حسب رغبة رئيس الاتحاد الذي عمل على التعديل في المرة الأولى،


فبقي بعض من اقترحهم خارج التشكيلة في التعديل الأول، فعمل من جديد على التعديل مرة ثانية إلى أن وصل كل من يريدهم إلى اتحاد اللعبة ولو على حساب زيادة عدد أعضاء الاتحاد، فيما يبقى البعض محصناً ويد التغيير لا تطوله رغم إجماع أعضاء اتحاد اللعبة على ضرورة التغيير لعدم الانسجام، ما رسم العديد من إشارات الاستفهام حول طريقة هذه التعديلات ودوافعها الحقيقية، ولكن رغم إشارات الاستفهام التي يطلقها البعض، ويغمز من خلالها البعض الآخر للنيل من أحدهم، تبقى تعديلات ضرورية جاءت نتائجها الايجابية على الألعاب التي طالها التعديل.‏


فألعاب مثلاً قدّمت بعد التعديل أفصل نموذجاً للتدريب والتعامل مع الأبطال وتأمين متطلبات تفوقهم وتأمين مورد لدعمهم ومكافأتهم وحققت ما عجزت عنه خلال عشر سنوات، فأحضرت بالجملة الميداليات، فيما وجدت ألعاب ضالتها وصار لها حضورها عبر تواجد العديد من أعضاء الاتحاد على أرض الميدان، سواء بصالات التدريب أم بزيارة المحافظات ميدانياً أم في البطولات أينما كانت منافساتها والتي كان آخرها في حلب بوجود معظم أعضاء الاتحاد، وألعاب أخرى لطالما اشتهرت بمنغصات بطولاتها واعتراضاتها الشديدة التي غالبا ما تسببت بعقوبات لمدربيها وكوادرها وسط غياب معظم أعضاء اتحادها عن حضور منافساتها، لتعكس بطولاتها الحالية في ظل الاتحاد بعد التعديل الجديد الصورة، فمرت البطولة بسلام حيث لا اعتراض ولا عقوبة بمتابعة لصيقة من مجمل أعضاء الاتحاد الذين لطالما تغيبوا في بطولات سابقة، ما يدلل أنه ومهما كانت أساليب التعديل أو التغيير يبقى ضرورة في عالم رياضتنا فيعرف من وصل للتسمية أنه أمام خيارين، إما أن يتواجد ويعمل وإما أن يتغيب فيرحل.‏


ملحم الحكيم‏

المزيد..