سوالف جزراوية..

الحسكة – دحام السلطان :عاد ملف المنشآت الجزراوية وقضية ريوع استثمارها من جديد ليطفو على السطح، في ظل المماطلة والتمنّع عن دفع الاستحقاق التي عادت هي الأخرى من جديد من طرف المستثمرين،


الذين استحق عليهم دفع بدل الاستثمار وتقييده في حساب النادي اعتباراً من تاريخ اليوم الأول من شهر نيسان الماضي، وبالتالي فإن ثقافة المماطلة والتسويف والتهرّب عن دفع ما يترتّب على المستثمرين، هي بالفعل ثقافة فساد دارجة ومزمنة في نادي الجزيرة ومن تعاقب عليه من الإدارات التي لا يزال النادي يعيش تحت وطأة جريرتها ومفرزاتها إلى اليوم.‏


الغريب في الأمر أن مسألة المكاشفة بشأن ريوع الاستثمار من أوله إلى آخره، قد تمّت بالفعل وعلى طاولة مستديرة رسمية، جمعت المستثمرين ومؤقتة النادي بحضور اللجنة التنفيذية ومحاميي الفريقين في الاتحاد الرياضي بالحسكة ونادي الجزيرة، وتم الاتفاق بين الطرفين على الالتزام بالسداد وبراءة الذمة في المواعيد المحددة، بعد الانتهاء من حالات اللغط وتبادل التهم بين المستثمرين نحو الإدارات السابقة مجتمعة، ووضع النقاط على الحروف بشكل نهائي، لكن يبدو أن المستثمرين لا يختلفون كثيراً عن المتهمين في نظرهم، وليسوا من هواة الحروف التي تحتاج إلى النقطة.‏


هذه الإرهاصات والمنغّصات تم شرحها بشكل كامل ومباشر وبأدق التفاصيل في مكتب السيد اللواء موفق جمعة رئيس المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام، والذي بدوره كان مستمعاً ومتفهّماً جداً للحالة وبصدر رحب، ووعد أن يُحل كل ما يرتبط بالاستثمار في نادي الجزيرة وبإشرافه الشخصي، للانتهاء من هذه المعضلة المزمنة التي لا تزال تنبعث منها ظاهرة (التمريقات) واللعب حيالها بالبيضة والحجر بنكهة الفساد المقنّع.‏


هذا الموضوع بالذات لن يتم حله في المكاتب ولا من وراء الطاولات، بل يحتاج إلى لجنة تقصّي للحقائق وفرز الأبيض من الأسود ومشروط فيها أن تكون لجنة قانونية مركزية بإشراف رئيس المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام، وهذا مطلب جزراوي علني وصريح، لأنه لن يخدم في النهاية سوى الصالح العام في نادي الجزيرة، الذي ذاق الأمرّين حيال تلك المنغصات والتسويفات المخادعة بلكنة الفساد!‏


وهذا ما سيتم بالفعل خلال المرحلة القريبة المقبلة وفق الوعود التي لمسناها من السيد اللواء رئيس المكتب التنفيذي، ووفق القناعات التي ستتعامل فيها اللجنة مع الواقع في كل شيء! وعلى ضوء ذلك الواقع ستكون الحلول النهائية التي من المفترض أن تكون جذرية هذه المرة وليس مثل كل مرّة!؟ لأن (الخوش بوشية) الدارجة عندنا في الحسكة هي من ساق النادي للمتاجرة والمناقصة والمزاودة باسمه من قبل أسماء باتت اليوم مثقوبة و(كروتها) محروقة! لأنها هي من أجهز على النادي وأوصله إلى الحضيض ودمره إلى غير رجعة، قبل الحديث عن المصفّقين لها لعودتها إلى كرسي المسؤولية (بجاهات وواسطات) من متنفّذي اللحظة الذين هم ليسوا بأفضل منها.‏

المزيد..