منتخبنا الأول .. تفــــاؤل وقلــــــق.. وحضــور المعلـــول للمشــــاهدة فقــط

متابعة – أنور الجرادات:في الموعد المنتظر لمنتخبنا الوطني بكرة القدم في الاستحقاق الآسيوي لا يمكن لمن يفتش في دفاتر منتخبنا التي حملها معه في فكر المدرب المعلول ليقرأ الوضعية الشاملة، أن يضع أي نسبة من التوقع للمشاركة السابعة لنا في هذا العرس الكروي الآسيوي وحتى العالمي، نظراً للجزئيات التي ترمي بها أحوال منتخبنا كجزء من منظومة كروية معطلة، تفتقد أدنى المتطلبات.


‏‏


مطبات على الطريق‏


في الطريق إلى استكمال المباريات المتبقية من التصفيات كانت هناك مطبات واضحة لها دلالة مكشوفة في إعداد المنتخب وتهيئة الأجواء له ليحط رحاله في الوضعية التي ترتبط بتطلعات تنتظر الاستحقاق وما يفرزه لاعبونا أمام منتخبات غابت عنها المطبات التي تولدها الظروف المحيطة بالمنتخب وفقاً لما تعيشه بلدانهم وما توفره لهم مواقع القرار الكروي في مواعيد متواصلة وليس مع اقتراب الموعد ذي الطابع الخاص في المنافسة بين أطرافه وفقاً لطابع الجوار الذي يفرض دائماً الكثير من الأشياء التي تصب في خريطة البطولة ورفع نسق منافساتها.‏


منتخبنا الذي يخوض مبارياته خارج أرضه، لاشك كان من خلال هذه الجزئية يفرط في فرص تعدد المباريات الإعدادية، أو بالأصح أعطى اتحاد القدم فرصة لوضع الأعذار والاكتفاء بما توفر من المباريات التي سمح بها الظرف خارج الحدود، ونمر على طريق منتخبنا الذي تأثر بكثير من الأمور كان فيها الوضع العام وحالها الصعب يرمي بثقله على المنتخب الذي كان ورغم ذلك يحظى بالعديد من المباريات في شرق آسيا وفي الخليج العربي، وهذا أمر مهم وأعتقد أنه لم يتوفر في سنوات ماضية للمنتخب، ويكون علينا أن ننتظر ثماره في وقت قريب.‏


ما يحتاجه لاعبونا‏


من وجهة نظري الشخصية أعتقد أن المباريات المتبقية للمنتخب قد تختلف فيما يكتب على الورق قبيل الانطلاقة والدخول بالمنتخبات الحاضرة في المنافسة حتى مع أضعفها، فتطور المنتخبات التي كانت الحمل الوديع في البطولة، غيّر معه الكثير وأصبحت بعض المنتخبات تقريباً على نفس المساحة في المنافسة وفقاً للمشاهد الأخيرة.‏


فمنتخبنا، لاعبونا وجهازهم الفني، يحتاجون للإيمان بأنهم قادرون على تقديم شيء مميز في الحضور ومنازلة المنتخبات في المجموعة، لأن هناك أمراً مختلفاً في البطولة التي لا تمر عبر أجندة الفيفا ولا اتحاد الكرة الآسيوي ، لكنها تمر من بين خصوصية التنافس بإبراز ما لديهم في مجال كرة القدم التي تخطف الألباب والتي لها في المنطقة القريبة دلالات تصل إلى درجة التعصب عند الجماهير التي تنتظر البطولة وتزداد لوعتها بها مع مرور الجولات وظهور منتخباتها في المنافسة.‏


ليس هناك ما يمنعنا اليوم وبعد المواعيد التي خضناها في البطولة مع منتخبات لا تتغير وسبق أن واجهناها، أن نقدم كرة قدم لائقة لا نكون فيها محطة عبور للمنتخبات الأخرى لاقتناص ما يمكن من عبر شباكنا.‏


نعم ظروفنا صعبة ونواقصنا كثيرة ولدينا من المشاكل الكثير وينقصنا التخطيط والرؤية المستقبلية، لكن يبقى علينا أن نكون على ثقة بأن هناك جزئيات يمكننا أن نلعب بها وأن نفرض شكلاً وهوية وحضوراً في الموعد الذي يكتسي الخصوصية ويتخلى في كثير من المرات عن المكتوب على الورق ، لهذا يأمل الجميع أن نمر بأنفسنا من تلك السكة لنلامس الرضى بنسبة معقولة يريد فيها جمهورنا الشيء القليل.‏


مرحلة الإعداد‏


في الطريق نحو الهدف ومن خلال المحطات التي توفرت للمنتخب ليخوض فيها مباريات إعدادية، رصدت من قبل المتابعين في مساحة ملائمة للارتباط بالمنتخب وقدرات لاعبيه الجدد الذين اختارهم المعلول للموعد ، فقد كانت الأرقام ذات دلالة مهمة ليعرف المنتخب الجميع بهوية جديدة فرضت إيقاعها في المواجهة الوحيدة تحت قيادة المعلول التي خاضها والتي لم يحقق فيها نتيجة مرضية وهي التعادل.‏


اللقاء الودي القريب‏


عندما حضر مدرب المنتخب الوطني الأول نبيل المعلول إلى سورية خلال الأيام القليلة الماضية كان الغرض من حضوره حسبما قيل لنا من مقربين من اتحاد الكرة هو أنه حضر من أجل أن يضع الترتيبات اللازمة للقاء الودي القريب مع المنتخب الكويتي والمقرر في الأول من آذار القادم على ملعب استاد جابر الدولي بالكويت ورغم أن هناك بعض المعطيات تؤكد أنه ربما يتم تأجيل هذا اللقاء الودي بسبب الوباء المنتشر كورونا لكنه قائم حتى إعداد هذا التقرير.‏


المعلول شاهد‏


واستغل مدرب منتخبنا الوطني الأول نبيل المعلول وجوده خلال الفترة الماضية بمشاهدة ومتابعة بعض مباريات دوري المحترفين إن كان بالملعب أم من خلال النقل التلفزيوني المباشر لمباريات الدوري من أجل تقييم وتقويم أداء بعض اللاعبين المحترفين بأنديتنا وخاصة منهم الجدد الذين يرغب المعلول بأن يكون لهم حضور في المباراة الودية القادمة لمنتخبنا أمام المنتخب الوطني الاول الكويتي طبعاً، إضافة إلى لاعبي المنتخب السابقين وخاصة منهم الذين أثبتوا كفاءة وحضوراً ضمن التشكيلة الثابتة لمنتخبنا وقد التقى المعلول لاعبي الوحدة وحطين وتشرين ولم يُعرف السبب الحقيقي والغرض والهدف من هذه الاجتماعات خاصة أنها لم تخرج بأي نتائج ملموسة وواقعية.‏

المزيد..