رغم السنوات العجاف التي مرت على وطننا الغالي وما مورس عليه من شتى أنواع الظلم والقهر بحق البشر والحجر والشجر إلا أنه استطاع أن ينهض بقوة في الكثير من مجالات الحياة
ويثبت للعالم أن من يعشق الله والأرض والوطن لن تستطيع قوة في العالم أن تهزمه، ومشاركتنا في دورة ألعاب المتوسط في الأيام القادمة أكبر دليل على أننا ما زلنا نمتلك إرادة الحياة.
أما الأجمل أنه ورغم الإعداد المتواضع لفرقنا المحلية ومنتخباتنا الوطنية وعدم التعاون من قبل الكثير من الدول بخصوص استضافة منتخباتنا أو حتى إرسال فيزا لهم وعرقلتها، نجد أن أبطالنا المشاركين عازمون على رفع علم الوطن في أكبر محفل إقليمي وصعود منصات التتويج.
إن روح السعي لتقليد جيد الوطن بوشاح ملون من الذهب والفضة والبرونز رغم الآهات الكثيرة ليعكس مسؤولية جمة يتحملها كادرنا الفني عموماً وأبطالنا خصوصاً ليؤكدوا للعالم أجمع أنهم سفراء حقيقيون لوطن حاول الجميع النيل منه لكن بسواعد شبابه السمر رسم الصمود والنصر على جبهته بكل فخار.
إذاً منتخباتنا الوطنية ربطت أحزمتها رغم قلة عتادها وأخذت عيون أبطالها تتطلع لمنصات التتويج لرفع علمنا الوطني في سماء أراغونا الإسبانية بثقة كبيرة رغم البساط الواسع للمنافسة، فهل تحقق ما تشارك لأجله وتعيد لذاكرتنا متوسط 87؟ هذا ما يريده كل عاشق سوري لرياضة الوطن.
مالك صقر