وقفة.. مباركتان مستحقتان

في بداية موسم كرة القدم 2018-2019 كان على بطل الدوري في بلدنا وهو فريق الجيش أن يدخل المنافسة على ثلاثة محاور.


المحور الأول تنافس في النشاط المحلي وهو ذو شقين الأول يتعلق بمسابقة الدوري والسعي للدفاع عن اللقب والاحتفاظ به، والثاني منافسات كأس الجمهورية والدفاع عن اللقب والاحتفاظ به إذا أمكن، وعلى الصعيد الخارجي تنافس قاري من خلال كأس الاتحاد الآسيوي والغرض تحسين السمعة وحصد نتائج ملبية والوصول إلى أبعد مسافة في هذه المسابقة القارية، فماذا حدث في هذه الاتجاهات؟‏‏


على صعيد الدوري المحلي استطاع الجيش أن يحتفظ بلقبه للمرة الخامسة على التوالي والسابعة عشرة في تاريخه وفي كأس الجمهورية وصل إلى دور الثمانية ولاشك هو مرشح قوي للفوز الغالي.‏‏


أما على الصعيد الخارجي فكان ما كان ووفق ظروف أبسط ما يقال عنها إنها صعبة خاض الجيش ممثل الكرة السورية غمار المباريات في دوري المجموعات لغرب آسيا بعيداً عن أرضه وجماهيره وخالية صفوفه من المحترفين، وكذلك فإن جهازه الفني والإداري هم من بلدنا، أي إن كل الطاقم سوري بامتياز، وسار الجيش خطوات واثقة في مجموعته التي ضمته إلى جانب الوحدات الأردني وهلال القدس الفلسطيني والنجمة اللبناني ودون أي خسارة سار على الدرب واستطاع في النهاية أن يتأهل إلى نصف نهائي البطولة وأمامه خطوتان إن نجح فيهما فسيكون طرفاً في المباراة النهائية على كأس القارة الأكبر.‏‏


ربّ سائل يقول:من أين أتى فريق الجيش بهذه القوة وكيف استطاع أن يحقق هذه الإنجازات ؟ والاجابة تأتي ببساطة إدارة واعية تتفهم طبيعة عملها وإداريون يعيشون الحالة مع لاعبيهم مرحلة مرحلة، ومدربون مخلصون ولاعبون أكفاء وجهاز طبي فاهم وداعمون مشرفون على قدر عال ٍمن العطاء ومد هذه الكوكبة بما يلزمها لتتفوق، إضافة إلى التزام وانضباط ومعرفة كل لاعب لحدوده أي ماله وما عليه.‏‏


كل ما تقدم مجتمعاً أدى إلى هذا التفوق والنجاح المحلي والخارجي، فهل عرفت أنديتنا جميعها سر تفوق فريق الجيش وأين تكمن قوته وإرادته وعزيمته؟ إن لم يعرفوا حتى الآن فلهم فيما كتب فريق الجيش من سطور دليل وعبرة ووسيلة يجب أن يقرؤها بإمعان ويمارسوها بصدق وإخلاص وعندها سيكونون من المتفوقين.‏‏


بقي أن نقول إن فريق الجيش الآن استحق مباركتين وبانتظار المباركة الثالثة عندها تكتمل الحلقات.‏‏


عبيــر علــي a.bir alee @gmail.com‏‏

المزيد..