محمود قرقورا..تسدل الستارة بداية من الرابعة عصر اليوم على مباريات الدوري السوري الممتاز بكرة القدم لنسخته الثامنة والأربعين، فتقام سبع مباريات، واللافت في جولة الختام أن النهاية هادئة بعد أن حُسم كل شيء باستثناء معرفة صاحب المركز الثاني الذي يدور في فلك البحارة والبرتقالي وهو لقب معنوي بعد تبخر حلم التتويج باللقب.
الجيش حسم اللقب في الأسبوع الماضي للمرة الخامسة على التوالي والسابعة عشرة في تاريخه وهو رقم قياسي في الجانبين، كما أن مهاجمه محمد الواكد وصل إلى الهدف التاسع والعشرين كرقم قياسي بأعلى لائحة الهدافين لموسم واحد، ولا شك أن تأهل فريق الجيش إلى دور الستة عشر من مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي دليل على أنه النادي الأجهز والأكمل في ملاعبنا، وتأهله من خلال بند البطاقات الملونة يؤكد أنه النادي الأكثر انضباطاً وهذا سر من أسرار تفوقه.
الجيش استأثر بمعظم الأرقام الإيجابية، فكان اللقب مطواعاً له، فهو النادي الأكثر فوزاً بست عشرة مباراة والأعلى تسجيلاً بسبعة وخمسين هدفاً، تاركاً لفريقي الوحدة وتشرين التفوق في ميزة الأقل تعرّضاً للخسارة بثلاث مباريات، وينفرد نادي الوحدة بكونه الأقوى دفاعاً بتلقيه اثني عشر هدفاً.
الجيش ضمن المشاركة في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي في الموسم المقبل والفرصة مواتية أمام الأندية الطامحة للفوز بمسابقة الكأس، لكن اللافت أن الاتحاد العريق البطل الأول للدوري خارج المعادلة ليكون موسمه شاحباً بامتياز.
كما أن الجيش ضمن المشاركة في بطولة الأندية العربية ويحاول الوحدة الارتقاء إلى المركز الثاني في جولة الختام، فينزل ضيفاً على جبلة المتحرر من الضغوط بعد الاطمئنان لنعيم البقاء، في الوقت الذي يزور فيه البحارة فريق الاتحاد والتوقيت يبدو مثالياً لتشرين الذي لم يهضم جمهوره الطريقة التي تبخر فيها حلم الفوز باللقب كي يعود بصيد ثمين، فتشرين ظلم نفسه عندما أهدر نقاطاً بالجملة والمفرق خلال رحلة الإياب وأبرزها التعادل مع الساحل والحرفيين.
|
|
مباريات اليوم
يلتقي الجاران الشرطة والجيش وهي كلاسيكو الماضي، ويستقبل الاتحاد تشرين، ويزور الوحدة جبلة، والمباراة الأسهل لحطين ستكون مع الهابط الحرفيين، ويبرز ديربيان من ديربيات العاصي، فيلتقي الوثبة مع الطليعة والنواعير مع الكرامة، والمباراة الأخيرة ستجمع الساحل مع ضيفه المجد، حيث يتطلع الضيف لرسم ابتسامة النهاية بعد الاستسلام لقدر الهبوط المشؤوم.
ولقاء الجيش والشرطة الذي سيكون احتفالياً هذه المرة يحمل الرقم 55 بتاريخ مواجهات الفريقين، ففاز الزعيم 26 مرة مقابل 17 تعادلاً و11 خسارة، والأهداف 64/38 لمصلحة الجيش، واللافت أن اللقاء الأول بينهما كان يوم 19 أيار 1972 وأسفر عن التعادل بهدف لهدف، سجل للشرطة يوسف تميم في الدقيقة الثالثة وللجيش فاروق سرية في منتصف الشوط الثاني، وفرسان تلك المباراة التي كان يقال عنها الكلاسيكو:
لعب للجيش: جورج مختار وفاروق سرية وطارق علوش وفاتح زكي (أحمد طالب تميم) وحسن درويش ومصطفى حزيني (عبد الحفيظ عرب) وعبد الغني طاطيش وجمعة الراشد ونبيل نانو وجوزيف شهرستان وسمير سعيد.
بينما لعب للشرطة: شاهر سيف ورياض أصفهاني ومحمود طوغلي وإبراهيم محلمي وخالد غوتوق (زهير تللو) ومحمد خير ضاهر وفيصل النمر ويوسف تميم وعبد السلام السمان ورضوان سرور ونزيه زواوي.
وقاد المباراة عبد القادر مجوز بمساعدة قيس رويحة وبدوي مسدي، وعرفت تلك المباراة أول حالة طرد بمباريات الفريقين وصاحب الحظ التعيس يوسف تميم مسجل هدف الشرطة.
عشرة أبطال
اكتملت بطولة الدوري السوري بما فيها هذا الموسم 48 مرة، ففاز الجيش باللقب 17 مرة أعوام 1973 و1976 و1979 و1985 و1986 و1998 و1999 و2001 و2002 و2003 و2010 و2013 و2015 و2016 و2017 و2018 و2019.
ويأتي الكرامة في المركز الثاني بين الأندية الأكثر تتويجاً بثمانية ألقاب حازها أعوام 1975 و1983 و1984 و1996 و2006 و2007 و2008 و2009.
ويأتي ثالثاً الاتحاد بستة ألقاب مع ميزة أنه البطل الأول 1967 ثم احتفظ باللقب في الموسم التالي واسترجعه 1977 وتوّج أيضاً 1993 و1995 و2005.
جبلة فاز باللقب أربع مرات أعوام 1987 و1988 و1989 و2000 ثم الشرطة بثلاثة ألقاب أعوام 1980 و2011 و2012.
وفاز باللقب مرتين خمسة أندية أولها بردى 1969 و1970 ثم تشرين 1982 و1997 والفتوة 1990 و1991 والحرية 1992 و1994 والوحدة 2004 و2014.
إنجاز الواكد
لا يمكن إقفال صفحة الدوري دون الإشادة بمهاجم الجيش محمد الواكد الذي كسر الرقم القياسي الذي بقي مسجلاً باسم كيفورك مردكيان كهداف أعلى لفريق الجيش في موسم واحد مدة أربعة عقود، فكيفورك سجل 25 هدفاً موسم 1978/1979، كما كسر الرقم القياسي لموسم واحد المسجل باسم عارف الآغا موسم 1997/1998 بواقع سبعة وعشرين هدفاً، والواكد سجل 29 هدفاً مع إمكانية المزيد اليوم.
ولا بد من الإشادة بمهاجم المجد الخبير رجا رافع الذي سجل سبعة أهداف لفريقه رافعاً رصيده إلى 166 هدفاً كهداف أعلى عبر تاريخ الدوري السوري، كاسراً الرقم السابق المسجل باسم مهاجم حطين عارف الآغا أيضاً الذي انتهى رصيده عند اعتزاله بـ161 هدفاً، وبذلك يخسر عارف الآغا رقمين تاريخيين خلال هذه النسخة للدوري، وهذا كافٍ للدلالة على أن الدوري كان مشهوداً.
