بعد التعادل مع كوريا الجنوبية ثم الفوز على الصين في تصفيات كأس العالم بكرة القدم ، ازداد التفاف جمهورنا حول منتخبنا الوطني ، وصار هذا المنتخب حديث الناس بعد أن كان منتخباً مهجوراً ،
بسبب أسلوب اتحاد كرة القدم في اختيار المدربين ، وعدم القدرة على تأمين معسكرات ومباريات خارجية ودية بحجة فقر الاتحاد ، وبالتالي فقدان الأمل بنتائج جيدة والمنافسة في التصفيات كالآخرين .
التفاف الجمهور حول منتخبه لم يكمن غريباً لأن ابتعاده وهجره بالأساس لم يكن عن طيب خاطر ، بل كان كهجر الحبيب الذي من الصعب استمراره ، بل هو الهجر الذي يكون جسداً و لكن يبقى في الحقيقة دائم التفكير فيه .
هذا الالتفاف الذي يعكس الحب هو حالة وطنية أراها فريدة بين جماهير العالم كله . فالجمهور السوري في كل أرجاء العالم تفاعل مع الفوز على المنتخب الصيني ، وكانت عبارات الثناء و التحية للاعبين تأتي من كل بلاد المعمورة . وفي ملعب المباراة في الصين اجتمع عدد من أبناء الجالية السورية تحت علم الوطن يهتفون للمنتخب ولسورية .. والثلاثاء الماضي كان الإقبال المنتظر من أبناء سورية (الجالية السورية) ليرسموا لوحة وطنية جميلة في ملعب الدوحة ، وعلم الوطن الغالي مرفوعاً في السماء .
كم هو جميل أن يوحدنا المنتخب وحب سورية لا قبله ولا بعده ، وكم هو جميل أن نلتقي و نهتف سورية سورية مؤكدين للعالم وللعدو قبل الصديق على وحدة بلدنا ، وأن أبناء سورية زادتهم الأزمة والمؤامرة الدنيئة حباً و وحدة وصموداً … لمن يكابر نقول : ستبقى سورية قوية جميلة كما يريد أبناؤها لا كما يريد الآخرون