متابعة – محمد رجوب:
كشفت تقارير صحفية إسبانية، أبرزها ما نشرته صحيفة “إس دياريو”، عن اجتماع مثير جرى عبر تقنية الفيديو بين رئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز والمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، واستمر قرابة ساعة كاملة، لبحث إمكانية عودة المدرب البرتغالي إلى ملعب سانتياغو برنابيو خلال المرحلة المقبلة.
وشهد الاجتماع حضور وكيل الأعمال الشهير خورخي مينديز، المقرب تاريخياً من مورينيو، إلا أنه لم يتدخل في سير المحادثات واكتفى بدور المراقب، في وقت دار الحديث بشكل مباشر بين بيريز ومورينيو حول مشروع رياضي جديد داخل النادي الملكي.
وبحسب التقارير، فإن مورينيو لم يرفض فكرة العودة، لكنه لم يمنح موافقته النهائية أيضاً، مفضلاً إبقاء الباب مفتوحاً إلى حين الاتفاق على مجموعة من الشروط التي يعتبرها أساسية لنجاح أي تجربة جديدة مع ريال مدريد، خاصة فيما يتعلق بالصلاحيات الفنية والإدارية داخل النادي.
ويريد المدرب البرتغالي عقداً يمتد لعامين فقط، معتبراً أن هذه المدة كافية لتطبيق مشروعه الفني وبناء فريق قادر على المنافسة، مع إمكانية التمديد لاحقاً في حال تحقيق النتائج المطلوبة، على أن يمتد الاتفاق المحتمل حتى عام 2028.
كما طلب مورينيو تقليص ظهوره الإعلامي، بعدما كان في فترته السابقة الصوت الإعلامي الأول داخل النادي، وهو ما اعتبره عبئاً إضافياً.
ويرغب هذه المرة بالاكتفاء بالحديث عن الأمور الفنية فقط، مع تعيين متحدث رسمي يتولى الملفات الإدارية والقضايا غير المرتبطة بالفريق الأول.
وفي الجانب الفني، شدد مورينيو على ضرورة حصوله على حرية كاملة في اختيار التشكيلة الأساسية، مؤكداً أن الأداء والانضباط الدفاعي هما المعيار الأساسي للمشاركة، دون النظر إلى الأسماء أو القيمة التسويقية للاعبين، حيث يرى أن أي لاعب لا يلتزم بتعليماته لن يكون ضمن حساباته مهما كان اسمه.
ويرغب المدرب البرتغالي أيضاً في الاعتماد على طاقمه الفني الكامل الذي يعمل معه حالياً في بنفيكا.
وخلال الاجتماع، طرح فلورنتينو بيريز اسم ألفارو أربيلوا كإضافة محتملة للجهاز الفني، وهو اقتراح لم يرفضه مورينيو، ما يفتح المجال أمام صيغة توافقية بين الطرفين في هذا الملف.
وفيما يتعلق بالجهاز الطبي، طالب مورينيو بتطبيق نظام “الرأي الطبي الثاني”، بحيث يسمح للاعبين بالحصول على تقييم طبي إضافي قبل اعتماد أي تشخيص نهائي، إلى جانب إنشاء قناة تواصل مباشرة بينه وبين الطاقم الطبي لتسريع اتخاذ القرارات وتقليل الأخطاء الطبية خلال الموسم.
كما طالب المدرب البرتغالي بإعادة هيكلة الطاقم البدني داخل النادي، مع إعادة النظر في استمرار المعد البدني أنطونيو بينتوس، معتبراً أن كثرة الإصابات العضلية التي تعرض لها الفريق في المواسم الأخيرة مؤشر سلبي، ويريد بالمقابل الاعتماد الكامل على جهازه البدني الخاص الذي يثق به.
ومن بين النقاط التي ناقشها مورينيو أيضاً، تقليص دوائر التواصل الإداري داخل النادي، بحيث يكون فلورنتينو بيريز المرجع الوحيد في القرارات الكبرى، بهدف تجنب تضارب الصلاحيات والتعقيدات الإدارية التي واجهها في تجارب سابقة.
وترى التقارير أن مورينيو يخطط لإجراء إعادة هيكلة واسعة داخل الفريق، عبر الاستغناء عن سبعة لاعبين لا يتناسبون مع مشروعه الفني، سواء لأسباب بدنية أو تكتيكية أو فنية، في حين لا تشمل هذه القائمة اللاعبين الذين تنتهي عقودهم بشكل طبيعي مثل دافيد ألابا وداني كارفاخال وفران غونزاليس.
كما أبدى المدرب البرتغالي رفضه الواضح للجولات الصيفية الطويلة التي تقام في الولايات المتحدة أو آسيا لأسباب تسويقية، معتبراً أنها تؤثر سلباً على التحضير البدني والذهني للاعبين، ويفضل بدلاً منها إقامة معسكرات قصيرة ومباريات ودية محدودة تحت إشرافه المباشر.