معارك العقول المتشابهة.. تاريخ النهائيات بين مدربين من الجنسية نفسها

متابعة – محمد رجوب:

شهدت بطولة دوري أبطال أوروبا عبر تاريخها عدداً قليلاً من النهائيات التي جمعت بين مدربين من الجنسية نفسها، وهي مواجهات حملت طابعاً خاصاً، لأنها لم تكن مجرد صراع أندية، بل صدام مدارس كروية داخل البلد الواحد، حيث يتحول النهائي إلى معركة فكرية وتكتيكية بين أبناء المدرسة نفسها.

وكان أول نهائي من هذا النوع في نسخة 1978-1979، عندما تواجه الإنجليزيان براين كلوف وبوب هوتون في النهائي الذي جمع نوتنغهام فورست الإنجليزي ومالمو السويدي.

وتمكن نوتنغهام فورست من حسم اللقاء بنتيجة 1-0، ليحقق أول لقب أوروبي في تاريخه بقيادة براين كلوف.

وبعدها بسنوات، تكرر المشهد في نسخة 2002-2003، عندما تواجه الإيطاليان كارلو أنشيلوتي ومارتشيلو ليبي في النهائي الذي جمع ميلان وجوفنتوس على ملعب أولد ترافورد بمدينة مانشستر.

المباراة كانت تكتيكية وحذرة إلى أبعد الحدود، وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، قبل أن يحسم ميلان اللقب بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، ليتوج بالبطولة السادسة في تاريخه.

بعدها بعشر سنوات، تكرر المشهد لكن هذه المرة بنكهة ألمانية خالصة، حين التقى يوب هاينكس مع يورغن كلوب في نهائي 2012-2013 بين بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند على ملعب ويمبلي.

النهائي مثّل ذروة الهيمنة الألمانية على أوروبا في تلك الفترة، بعدما أقصى الفريقان عملاقي إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة من نصف النهائي.

المباراة انتهت بفوز بايرن 2-1 بهدف قاتل سجله أريين روبن في الدقيقة 89، ليمنح هاينكس لقبه الأوروبي الثاني ويقود الفريق نحو الثلاثية التاريخية.

وفي نسخة 2019-2020، عاد الحضور الألماني مجدداً عبر مواجهة جمعت هانسي فليك وتوماس توخيل في نهائي بايرن ميونخ الألماني أمام باريس سان جيرمان الفرنسي.

ورغم اختلاف جنسية الناديين، فإن النهائي كان صراعاً ألمانياً خالصاً على مستوى الأجهزة الفنية، حيث حسم بايرن المواجهة بهدف الفرنسي كينغسلي كومان، ليتوج باللقب السادس، بينما خسر توخيل أول نهائي أوروبي في مسيرته التدريبية.

والآن، يبدو أن التاريخ على موعد مع فصل جديد من هذه المواجهات الخاصة، بعدما تأهل باريس سان جيرمان الفرنسي إلى النهائي المرتقب، حيث سيواجه أرسنال الإنجليزي في مباراة ستجمع الإسبانيين لويس إنريكي وميكيل أرتيتا على الخطوط الفنية.

وسيكون النهائي القادم أول نهائي أوروبي يجمع مدربين إسبانيين في دوري الأبطال، ليضيف فصلاً جديداً إلى قائمة النهائيات التي تحولت فيها البطولة الأكبر أوروبياً إلى صراع بين أبناء المدرسة التدريبية نفسها، بعدما شهدت سابقاً الحضور الإنجليزي ثم الإيطالي والألماني، وها هي المدرسة الإسبانية تستعد لكتابة فصلها الخاص.

المزيد..
آخر الأخبار