محمود قرقورا:الخسارة إحدى اللغات الثلاث لأي مباراة بكرة القدم وليس هناك أفضلية نظرية ما لم تترجم داخل المستطيل الأخضر وهذا ما حصل لمنتخب سورية الأولمبي في دورة الألعاب الآسيوية فسقط على غير المتوقع أمام فيتنام.
|
|
المشكلة ليست في الخسارة ولكن بالأسلوب المقيت والأداء العقيم والحارس المهزوز والدفاع المكشوف والعقم الهجومي إذا مااستثنينا مباراة تيمور التي لا توازي أي ناد متأخر في دورينا، فتسجيل هدفين في أربع مباريات مؤشر واضح على إخلاصنا للأسلوب الدفاعي.
عند الامتحان يكرم المرء أو يهان، وحقيقة أهينت رياضتنا كلها في إندونيسيا، وظننا أن منتخب الكرة سينفض غبار الحسرة والخيبة بنصر كروي يعد امتداداً لمنتخبنا الأول في التصفيات المونديالية الأخيرة ولكن هيهات هيهات، فظهر المنتخب اسماً بلا جسم وليته لم يشارك.
أمام الإمارات فزنا بهدف وبهجة الفوز ضاعت إثر الخسارة القاسية أمام الصين بثلاثية كشفت بعض العيوب الكامنة، ولم نلتفت للفوز على تيمور الشرقية 5/2 لإحساسنا برداءة الخصم والحالة غير الصحية فتلقينا هدفين معبرين، وأمام فلسطين عبرنا على استحياء وأمام فيتنام كتبت النهاية لتعيش فيتنام المغمورة أول إحساس بالنجاح على الساحة الدولية بكرة القدم.
|
|
قد لا تكون الفترة التحضيرية على ما يرام وقد لا تكون طلبات المدرب لاقت التلبية وهذا تبريره المرتقب، لكن خيارات اللاعبين والكادر المساعد لم يتدخل أحد بها، ولو كان الخروج على يد قوة عظمى بالقارة لغضضنا الطرف لأنها حكاية متكررة، لكن أن تكون الخسارة أمام دولة متواضعة بكرة القدم فهذا يؤكد إفلاس المعنيين عن المنتخب، ويدق ناقوس الخطر حول كرتنا المقبلة على امتحان أهم وأشمل مطلع العام المقبل في نهائيات القارة.
خسارة أمام الفيتنامي
في الدور ربع النهائي خسر منتخبنا أمام المنتخب الفيتنامي بهدف مقابل لا شيء بعد مباراة ماراتونية صعبة تبادل فيها الفريقان الهجوم والضغط لكن الخصم كان أكثر توازناً في مراحل المباراة الأخيرة وأقل أخطاء فحقق الفوز.
وقدم لاعبو منتخبنا أداء معقولاً في الهجوم والدفاع وكانوا نداً للمنتخب الفيتنامي في أوقات طويلة خلال الشوطين الأول والثاني، وكذلك في الشوط الإضافي الأول حيث أضاعوا فرصتين، لكن المنتخب الفيتنامي استطاع اقتناص فرصة في الشوط الإضافي الثاني وسجل منها هدف الفوز.
فوز على الفلسطيني
وكان منتخبنا قد تأهل إلى الدور ربع النهائي بعد فوزه على نظيره الفلسطيني بهدف دون رد في دور الـ 16.
وشهد الشوط الأول سيطرة لمنتخبنا فكان الأكثر وصولاً إلى مرمى منافسه وهدده بالعديد من الكرات الخطرة كان أبرزها تسديدة محمد عنز من مشارف منطقة الجزاء والتي تصدى لها الحارس الفلسطيني ومرت الدقائق لينتهي الأول بالتعادل.
وفي الشوط الثاني كثف منتخبنا ضغطه الهجومي بحثاً عن هدف يحسم به المباراة دون اللجوء إلى شوطين إضافيين، فكان له ما أراد عبر أحمد الأشقر من رأسية متقنة نفذها من داخل منطقة الجزاء عند الدقيقة الـ 73 وبعدها تابع لاعبونا تقديم أداء رائع عبر محاولات عديدة كادت تزيد من غلة الأهداف لتنتهي المباراة بفوز منتخبنا بهدف دون رد.
وتأهل منتخبنا إلى الدور الـ 16 بعد أن احتل وصافة المجموعة الثالثة بفوزه على منتخب تيمور الشرقية بخمسة أهداف مقابل هدفين وعلى منتخب الإمارات بهدف نظيف وخسارته أمام الصين متصدر المجموعة صفر-3.

