التانغو على حافة الهاوية والمانشافت يخوض مباراة مصيرية فرنسا وكرواتيا تنجزان المهمة ورونالدو يتصدر الهدافين

محمود قرقورا:استأثرت مباراة الأرجنتين وكرواتيا باهتمام بالغ من وسائل الإعلام التي تاهت من أين تبدأ..


هل من الخطأ الساذج للحارس كاباييرو الذي مهد للفوز الكرواتي المبين؟ أم من ميسي الذي ظهر شبه عقيم؟ أم من المدرب سامباولي عديم الحيلة؟ أم من اللاعبين الأرجنتينيين الأشباح؟ أم من منتخب كرواتيا الذي أدى حصة تدريبية ناجحة؟‏


معظم الطرق باتت تؤدي إلى وداع الأرجنتين وصيف النسخة الماضية، والخوف كل الخوف على ألمانيا حاملة اللقب التي لن ينفعها إلا الفوز على السويد اليوم.‏



وتاريخياً لم يسبق للبطل والوصيف أن خرجا من دور المجموعات معاً، علماً أن أحدهما غاب في السابق عن البطولة برمتها ونقصد الأورغواي 1934 والمجر 1950 والسويد 1962 وتشيكوسلوفاكيا 1966 وهولندا 1982.‏


قلناها في أكثر من موضع إنه مونديال المفاجآت ولكن ليس لدرجة السقوط الأرجنتيني أمام كرواتيا بالثلاثة في ليلة ضاعت فيها الهيبة وانعدمت فيها أبجديات اللعبة وانقلبت فيها الصورة لتصبح قاتمة سواداوية عند راقصي التانغو.‏


المنتخب الألماني تاه لبعض الوقت أمام المكسيك لكنه لم يفقد بريقه ولم يتخل عن شخصيته ولم ينس لاعبوه أبجديات الكرة، ولم يصدق المكسيكيون أنهم فازوا حتى إطلاق صافرة النهاية، لكن في مباراة الأرجنتين وكرواتيا خسرت الأرجنتين كل شيء بمجرد الخطأ الجسيم الذي ارتكبه حارسها فدخل منتخب التانغو غيبوبة لم يصح منها إلا مع صافرة النهاية وشباكه ممزقة بثلاثة أهداف مع الرأفة.‏



الماضي القريب‏


الأرجنتين تدخل كل بطولة مرشحة لمعانقة اللقب والصورة الحالية نسخة كربونية عن منتخب 2002 الذي ودع من دور المجموعات، ومن يتابع أداء التانغو في ذاك المونديال لا يمكن مقارنته مع أداء المونديال الحالي، مع فارق أنه لم يكن هناك نجم يتحمل الصعاب ويشار إليه بالبنان على أنه المخلص كما هو الحال مع ميسي هذه الأيام الذي أثقلته الضغوط وأصابته أمراض الانتقاد في الصميم، والنتيجة مباراة رابعة على التوالي من دون فوز وعجز ميسي عن التسجيل للمباراة المونديالية السادسة والتعرض للخسارة للمرة الأولى في دور المجموعات في 12 مباراة متتالية.‏


بأقل مجهود‏


الديك الفرنسي لا يبدو فصيحاً من حيث الأداء ولكن النتيجة تشفع، فأمام أستراليا نجا من الفخ وأمام البيرو حقق المراد بأقل مجهود، فلم نلحظ جدية البيرو للتعديل بل لم يسمح لها الفرنسيون لخلق الفرص المناسبة فسار تلاميذ المدرب ديشان سير الهوينى نحو الصدارة، وتلك هي ميزة المنتخبات الكبيرة، والثمار تجنب الخسارة أمام منتخبات القارة اللاتينية للمباراة الثامنة على التوالي، والأهم الشباك النظيفة في سبع منها.‏



الفوز الثاني‏


بعيداً عن فارسي المجموعة الأولى روسيا والأورغواي فقد نجح الديوك في المجموعة الثالثة ببلوغ النقطة السادسة والكروات مارسوا التقليد بشطارة متناهية في المجموعة الرابعة، والطريق معبد أمام بلجيكا وإنكلترا في المجموعة السابعة، وهذا كان متوقعاً قبل انطلاق المونديال.‏


من علامة الجزاء‏


الفوز الذي حققه منتخب اليابان على كولومبيا أعطى الحافز لمنتخبات القارة الصفراء، فحاول منتخب أستراليا أمام الدانمارك وكان قريباً من الفوز ولكن النتيجة النهائية استقرت تعادلاً إيجابياً بهدف لهدف، وجاء هدف أستراليا من ركلة جزاء ترجمها جيديناك ليسجل التاريخ أنه اللاعب الوحيد عبر التاريخ المونديالي الذي يسجل ثلاثة أهداف جميعها من ركلات جزاء، مع الإشارة إلى أن أوزيبيو سجل أربع ركلات في مونديال 1966 مع خمسة أهداف أخرى، كما أن الهولندي رينسنبرينك سجل خمسة أهداف في مونديال 1978 منها أربع من علامة الجزاء.‏


صراع الهدافين‏


يبدو كريستيانو رونالدو عازماً على الفوز بلقب هداف كأس العالم هذه المرة، فالهاتريك بمرمى إسبانيا امتياز والتسجيل بمرمى المغرب من فرصة وحيدة امتياز والفوز برجل مباراتي منتخب بلاده امتياز.‏


رونالدو سجل في المونديالات الثلاثة السابقة ثلاثة أهداف وفي المونديال الحالي سجل أربعة أهداف من مباراتين ومن هنا نجد القفزة النوعية رغم أن أداء البرتغال لا يرتقي بحال من الأحوال للمستوى المأمول كبطل للقارة العجوز، ولكن عندما نتذكر الطريقة التي أحرز من خلالها لقب القارة لا نستغرب الشكل الحالي للبرتغال خالية المتعة نادرة الفن حسبها الفوز ولو على حساب الأداء وفق الطريقة الميكيافيلية.‏


يطارد رونالدو بصدارة الهدافين قبل مباريات أمس الروسي تشيرشيف والإسباني كوستا ولكل منهما ثلاثة أهداف.‏

المزيد..