متابع..غضب غير مفهوم؟!

ثمة تناقض غريب تعيشه رياضتنا عند فشل هذه اللعبة أو تلك في استحقاقات خارجية بمسمياتها المختلفة، ويظهر هذا التناقض عبر تصريحات رؤساء اتحادات الألعاب التي تتنصل من مسؤولياتها


حال فشل منتخباتها وتصب جام غضبها على كوادرها التدريبية وترمي الكرة في ملاعبها متهمة إياها بالتقصير، وبعدم قدرتها على تطوير الحالة الفنية لدى لاعبي منتخباتها أثناء تحضيراتها للمشاركات الخارجية .‏


وهنا نتساءل ؟ إن كان هناك خلل تدريبي أو تقاعس خلال فترة الاستعداد فأين دور من يتربعون على قمة هذه الاتحادات؟ وأين متابعتهم وتوجيهاتهم التي ترفع من سوية عملهم وتصحح المسار عند الخطأ ؟‏


لا ننكر أن بعض الكوادر الفنية تتقاعس أحياناً بعملها إما لتواضع خبرتها أو لمحسوبيات معينة لكنها تبقى بالنهاية مسؤولية العين الرقابية لاتحادات ألعابنا، ولكن وقبل أن نرمي بكل الأوراق دفعة واحدة ونسلط سهامنا باتجاه مدربينا من الموضوعية بمكان أن نسأل : هل وفرت اتحادات الألعاب المقومات المناسبة لتحقيق أي إنجاز ؟ وهل استطاعت تأمين الحد الأدنى من الراحة النفسية والمادية لمدربينا قبل أن تطالبهم بالمسؤولية ؟‏


إذاً لنعترف بأن الحلقة الأضعف في مختلف فعالياتنا الرياضية وغيرها هي من تدفع الثمن دائماً حتى لو كانت تعمل بصمت والأقوى دائماً من يتوج بعبارات الثناء لأسباب وأسباب، ما دعانا لنسأل : هل نبني رياضة بمثل تلك الممارسات؟ وهل تلك الظاهرة حالة صحية في أروقة رياضتنا ؟ أم إن ما يحدث ليس أكثر من تهرب لبعض اتحادات ألعابنا من المسؤولية والادعاء بأنها الأفضل دائماً !!‏


محمود المرحرح‏

المزيد..