ميا الكاراتيه: قلة الخبرة حالت دون تتويجنا ومحاسبة المقصرين قادمة

متابعة – محمود المرحرح: لا يأتي النجاح صدفة لأي لعبة رياضية، وكيف ستنجح الكاراتيه في ظل تقصير الشركاء في العمل مع قيادة اتحاد اللعبة؟ واليد الواحدة لا تصفق، وإذا لم يقم كل مفصل بدوره كاملاً فمؤكد بأن حال اللعبة لن يتقدم ولن يتطور؟


الكاراتيه خرجت من العرس الآسيوي في اوكيناوا دون أن تتوج بميدالية، وسط مشاركة كبيرة لمنتخبات عريقة آسيوية وعربية، لكن ذلك لا يلغي بأن ثمة تقصيراً معيناً حصل بحق المنتخب خاصة لجهة الأمور الفنية طالما اتحاد اللعبة وفّر الممكن حاليا وهذا ما أشاد به القائمون على المعسكر في أكثر من مناسبة ؟‏‏



والسؤال من يتحمّل مسؤولية عدم لحظ معسكر خارجي ضمن خطة الإعداد والبطولات المدرجة خارجياً على خارطة اللعبة المعروفة مسبقاً، وأين المتابعة الفنية في هذا الخصوص؟‏‏


الخروج الحزين من بطولة آسيا للفئات العمرية يبدو أنه فتح الباب واسعاً أمام جملة من الاتهامات أطلقها الميا بحق الجهاز الفني والمدربين ووجّه الاتهام بالتقصير أيضا ليشمل اللجان الفنية والأندية لعدم تعاملها مع هذه الرياضة بالشكل الصحيح وتأهيل اللاعب المناسب للمنافسة، فاللعبة احتكاكية و اللاعب يحتاج إلى الكثير من النشاطات والبطولات ليتطور ويجب أن توفر له بطولات على مدار السنة، لكن ما نراه على أرض الواقع تقام بطولة واحدة لكل فئة سنوياً وفي نفس الوقت تجدها لا تسعى لتأهيل وتطوير المدربين لديها ويفترض أن يأتينا اللاعب جاهزاً من النادي لكن ما نراه أن مستواه يكون عادياً ونعمل على تأهيله ودعم مستواه الفني من جديد.‏‏


تساؤلات كثيرة حول هذه المشاركة لم يسعفنا في الرد عليها سوى رئيس اتحاد الكاراتيه جهاد ميا في الوقت الذي يمتنع البعض عن الرد فقال: لست راضياً عن النتائج ولو تحدثنا بصراحة فإن عدم خبرة اللاعبين منعتنا من التتويج، وكان أملنا في اللاعب فادي قره فلاح والذي فوجئنا بمستواه الفني غير المعهود وهذا يترك علامة استفهام حوله وربما تعرّض لظلم تحكيمي وهنا نؤكد بأن التحكيم بشكل عام كان سيئاً في البطولة، لكن ذلك لا يلغي بعض الومضات، خاصة للاعب هاشم أبو الشملات الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الحصول على ميدالية ملونة حين فاز في أكثر من مباراة وآخرها على لاعب قطري وكانت النتيجة تشير 4-0 لمصلحة الشملات، إلا أن ضعف خبرته جعله يرتكب مخالفة في الثواني الأخيرة ليبعده الحكم على إثرها خارج البساط و كنا على وشك أن يتوج لاعبونا بإحدى ميداليتين ملونتين لكن بسبب ضعف الخبرة جراء قلة المشاركات وعدم توفر المعسكرات الخارجية إضافة لعدم إدارة وقراءة المدرب للمباراة بشكلها الصحيح والذي هو الآخر يحتاج أيضا لمشاركات كثيرة وقوية لتتكون لديه الخبرة الكافية في إدارة المباريات في بطولات كهذه .‏‏


لكن ميا الذي وجّه سهام اتهامه للعديد من المفاصل في ذات الوقت لم يبرئ نفسه كاتحاد من المسؤولية فقال : رغم أن اتحاد اللعبة لايتحمل مسؤولية مباشرة عما حدث أمام إصراره على كوادراللعبة بضرورة تفعيلها وتطويرها ، إلا أنه لا شك يتحمل جزءاً من المسؤولية أمام عدم قدرته على تأمين معسكر خارجي قبل الحدث الآسيوي، لكننا لم ننجح بحكم الإمكانات المتوفرة وتقيده بخطة المكتب التنفيذي للأنشطة المقررة هذا العام ولا يمكن تجاوزها .‏‏


ونوه رئيس الاتحاد بأن اتحاده كهيكلية يعيش حالة احترافية، لكن هذا الأمر لم يساعدنا كثيراً في تطوير الحالة الفنية وعليه فإننا من خلال الاجتماع مع اللجنة العليا للخبرات و رؤساء اللجان الفنية ولجنة المدربين إلا لوضع النقاط على تلك المشاركة ومناقشة الأمور الفنية وكيفية تطويرها وسيكون لكل لجنة دورها وصلاحياتها كاملة وبعد تقييم قادم للعمل ستتخذ العقوبة المناسبة بحق المقصرين وعلى مبدأ الثواب والعقاب، ولجنة الخبرات من مهامها تصويب المسار الفني للمنتخبات الوطنية وعلى أمل أن تكون هناك دراسة مستفيضة ووافية في الأيام القادمة لتخدم اللعبة فنياً وتوجه بوصلتها نحو واقع أفضل لتغيير الصورة في الاستحقاقات القادمة.‏‏

المزيد..