فقر دم…يتساءل متابعون لكرة القدم السورية، مالذي يجري في أروقة المنتخب الكروي الأول وهو يستعد للتصفيات المونديالية في مرحلتها الحرجة والمتقدمة والتي تتطلب جهودا مضاعفة،
وليس جملة استقالات واعتذارات وإرباكات، وخلافات ليس لها أول ولا آخر، أي حال أسوأ من هذه التي يمر بها هذا المنتخب، وماهو المقصود من وراء كل هذا التخبط والعشوائية، وكأن الموضوع لايخصنا بل يخص منتخب الهونولولو..؟
سلبية واضحة تجاه كل مايجري، والتحركات من اجل احتواء الأزمة بطيئة إن لم نقل غير موجودة، البحث عن مكان لنلعب به خارج أرضنا بات معضلة، مباريات تحضيرية أصبحت أشبه بالمرض العضال، لادواء له، تعيين كادر تدريبي أصبح له محسوبيات ومنافع، بدل البحث عن مصلحة المنتخب والرياضة، أي عشوائية وتخبط، وكأن هناك من يريد أن يقع الفشل قبل أن نشارك، حتى لايجعلنا نصطدم بالخيبة التي اعتدنا عليها، حرام أيها السادة، لاتضعوا مصالحكم فوق مصلحة الوطن، وحاسبوا الفاشلين قبل أن تُحاسبوا، أموال الوطن وآمال الشعب تذهب هباءاً منثورا، ولا من يبالي..!!!
فلاش: فيما يخص الشكل القادم للدوري الذي تم الإعلان عنه من أجل تقليص عدد فرق الدوري، والمخرج القادم لهذا الموضوع، كدوري تصنيفي، أتمنى أن يتم، ويصبح للدوري
أهمية ومنافسة محترمة، وأن لايتعرض اتحاد اللعبة للضغوط كي لايرسب أياً من الفرق ذات المحسوبية للدرجة الأدنى، وأن يتم تطبيق النظام على الجميع بغض النظر من سيكون الهابط، فالدوري على هذا الحال، كغثاء البحر، كثرة دون فائدة.
إضاءة: إذا كان طموح المسؤول الرياضي في المواقع العليا، متواضعا، ويهمه المشاركة فقط، وتكون تبريراته جاهزة،لأي نتيجة رياضية قد تحدث في أي مسابقة خارجية، كي لايقال عنه أنه فاشل في صناعة إنجاز رياضي، فماذا يكون طموح اللاعب بالذات الذي فهم هذه المعادلة القيادية، ومهما أحرز من نتيجة فلن يلومه لائم، لأن الفشل إذا لم يتم تبريره سيقع على المسؤول عنه، لذا فهو يشارك وهو مطمئن، لأنه لكل فشل وخيبة تبريرها الجاهز، والأزمة باتت شماعة تحمل كل الفاشلين.
كلمة ونص: مادمنا نسير الهوينا في رياضتنا، ولايوجد هدف محدد لها، ولا استراتيجية يمكن أن نعمل عليها، فلن ننتظر شيئا يختلف، وما أشبه اليوم بالأمس، وعلينا انتظار الهبات الساخنة فقط التي يتنطع الجميع أن تهب لكي يتدفئوا عليها.