ترنو العيون إلى كبرى الأندية الأوروبية في رحلتها الاستعدادية للموسم الكروي الجديد، ولا شك أن مانشستر يونايتد صاحب الشعبية الجارفة في العالم قاطبة واحد من هذه الأندية التي ينتظر منها الكثير في الموسم الجديد نظراً لاعتبارات عدة.
فمن جهة أولى عاين المدرب الهولندي الغني عن التعريف فان غال الدوري الإنكليزي الممتاز، وحصدُ سبعين نقطة في موسمه الأول يعد خطوة مبدئية للانقضاض على اللقب، ومن جهة ثانية لم تبخل الإدارة بالإنفاق المالي السخي على صفقات منطقية مطلوبة تناسب رؤية واستراتيجية المدرب فان غال صاحب الخبرة الكبيرة والشعبية الجارفة حول العالم، فاستقدم الألماني شفاينشتايغر والفرنسي شنايدرلين والهولندي ممفيس ديباي والمدافع الإيطالي دارميان وكأن فان غال وضع يده على جرح اليونايتد الذي نزف كثيراً في آخر موسمين، ومن جهة ثالثة تبدو نتائج المباريات التحضيرية مبشرة ففاز على كلوب أميركا المكسيكي وسان خوسيه الأميركي وبرشلونة الإسباني وبغض النظر عن النتائج فقد ظهر هناك نوع من الارتياح وارتقاء المعنويات في البيت المانشستراوي، ومن جهة رابعة لم نشاهد نادياً دّعم صفوفه بصفقات كبيرة ونقصد تشيلسي ومانشستر سيتي وآرسنال، وكأن الغرور تسرب إلى الأندية الثلاثة وهذا الوباء سم قاتل.
النقاد يرون أن منافسة اليونايتد على اللقب تتطلب شقين اثنين، الأول الحفاظ على الحارس دي خيا الذي كان أفضل لاعبيه في آخر موسمين دون منازع، ولولاه لما عاد اليونايتد للشامبيونزليغ، والثاني عودة واين روني لسالف أيامه مهاجماً صريحاً هدافاً يصنع الفارق وكلا الأمرين تحققا، فإدارة المان لن تتخلى عن دي خيا المطارد من الملكي المدريدي وتفضل رحيله بالمجان على مبلغ ثلاثة عشر مليون جنيه إسترليني وكخطوة احترازية تم التعاقد مع الحارس الأرجنتيني روميرو، وروني مستعد لخوض موسم تنافسي بل إنه وعد جماهير أولد ترافورد بتسجيل عشرين هدفاً على الأقل، وهذا يضمن له التربع على عرش الهدافين التاريخيين لليونايتد تزامناً مع زعامته قائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب إنكلترا.
الكلام سابق لأوانه والبريمرليغ دوري مفاجآت ومن الجائز أن تنسف توقعاتنا فنحن في حضرة الدوري الإنكليزي الممتاز.