طيلة الأسبوع الفائت والاتصالات تتوالى على هاتفنا, وكلها تحمل السؤال ذاته: هل صحيح أن مصارعتنا
لم تتواجد تاريخياً في الأولمبياد إلا من خلال المصارع جوزيف عطية حامل الفضية الأولمبية..
لم نبحث في خلفية السؤال في بداية الأمر بل كنا نجيب لنقول: بل لطالما تواجدت مصارعتنا على البساط الأولمبي مثل جوزيف عطية ومعه وبعده فعدوا على أصابعكم.
في أولمبياد ميونخ عام 1972 تواجدنا ومثلنا في الأولمبياد المصارع محي الدين الساس
وفي أولمبياد موسكو 1980 مثلنا فيه 20 مصارعاً يرافقهم سبعة إداريين
وفي لوس أنجلوس 1984 مثلنا ثلاثة مصارعين هم حامل فضية الأولمبياد جوزيف عطية ومطيع النكدلي ومحمد الزيار.
وفي سيؤول عام 1988 مثلنا خالد الفرج الذي حل بالمركز الخامس وجورج عطية شقيق المصارع جوزيف والشامي والسوتي وآخرون..
وفي برشلونة عام 1992 مثلنا المصارعان أحمد الأسطة الذي حل بالمركز السابع للمصارعة الحرة وخالد الفرج الذي حل بالمركز الثامن للمصارعة الرومانية.
وفي أطلنطا 1996 مثلنا ذات المصارعين.
الجواب كان كفيلاً بإثارة دهشة الجميع لدرجة ظننا أننا نبالغ فبحثنا بخلفية السؤال لنجد جواب السؤال الأكبر والذي طالما حير الجميع لماذا تراجعت مصارعتنا حتى تغيب عن الأولمبياد طيلة السنوات الماضية وبالفعل هذا ما جاء بين سطور التقرير الذي خطه عزت قدومي أمين سر الاتحاد السابق ليضعه على طاولة مكاتب المعنيين في المكتب التنفيذي يرد من خلال أحد المعنيين عن مصارعتنا بعد أن غيب تاريخ المصارعة بقولهم أن مصارعتنا لم تتواجد تاريخياً بالأولمبياد لتكون زبدة تقرير القدومي تنطبق والمثل القائل (إن كنت تعلم فتلك مصيبة) فإن كان اتحاد مصارعتنا لا يعرف أرشيف اللعبة وأبطالها وعليه قال كلمته فهذه مصيبة أما إن كان يعلم وقصدتغييب اللعبة وأبطالها فالمصيبة كارثة, وبهذا حسب تعبير القدومي وبأي من الحالتين لدليل كاف على أسباب تراجع وغياب مصارعتنا فمن لا يعلم ما في لعبته وأبطاله أو يهمشهم ليقنع الآخرين بأن المصارعة بخير وعدم التأهيل حالة طبيعية لن يتمكن برأي القدومي عزت أبداً من النهوض باللعبة.
ملحم الحكيم