تلك العاشقة المجنونة التي تفرح بموتها تنتظر هذه الأيام قسوة المناجل لتعلن ولادتها بحضرة الموت..
تلك السنبلة الخيّرة التي انحنت بتواضع (والفارغات رؤوسهن شوامخ) بدأت توزّع خيرها ضحكةً هنا وحبّة حنطة هناك..
إنه موسم الحصاد يا بلدي, هكذا توقعناه, وهكذا سارت مطالعه وهكذا نأمل أن تكون خواتمه على صعوبة الحلم ومرارته وعلى وقع الخسارة الأخيرة مع الكويت وحماقتها..
منتخبنا الوطني لكرة القدم استعاد نغمة الفوز فجأة وعاد إلى مكانه في المقدمة متمسّكاً بالمحاولة حتى (الرمق الأخير) مدفوعاً بحبّ الملايين وتخلّى عن حبنا له فجأة (مكره أخاكم لا بطلا).
نعم كانت هناك أخطاء, وكان هناك ما يشبه الصدمة من جهة الأداء وخاصة في الشوط الأول إلا أنه من الأفضل أن يتواضع الأداء وتأتي النتيجة إيجابية على أن يحدث العكس وهذا مبعث سرورنا الآن وإن كنّا نتمنى أن تقترن النتيجة الجيدة بالأداء الطيب في جميع مبارياته.
هذا ما قلناه لأنفسنا بعد مباراتنا ذهاباً مع الكويت, وما قلناه بعد خسارتنا مع الكويت إياباً يبدو مناقضاً لما تقدّم وما نقوله الآن بخصوص مباراة اليوم مع إيران يناقض هذا وذاك!
لأنه المنتخب الذي نحبّ فإننا نتلظى على تلقّب تناقضاته, كالعاشق يقسم ألف مرّة انه لن يكلّم حبيبته مجدداً ولا يصدّق أن تبتسم له حتى ينهال عليها شلالاً دافقاً من الجوى
Ghanem68@scs-net.org
“>والهوى.
Ghanem68@scs-net.org