متابعة مالك صقر
تعيش كرة اليد السورية واحدة من أكثر مراحلها حساسية خلال السنوات الأخيرة، رغم المؤشرات الإيجابية التي ظهرت هذا الموسم على مستوى مختلف الفئات، في خطوة اعتبرها متابعون بداية حقيقية لإعادة بناء اللعبة بعد سنوات طويلة من التراجع والصعوبات التي أثرت على الأندية والبطولات المحلية.
ورغم الظروف الاستثنائية التي مرت بها محافظات تعد من أهم معاقل كرة اليد السورية، مثل درعا والرقة ودير الزور، تمكن اتحاد اللعبة هذا الموسم من تجاوز الكثير من العقبات التنظيمية واللوجستية، الأمر الذي انعكس إيجاباً على شكل المنافسات ومستوى الحضور الفني في البطولات المحلية.
وشهد دوري الرجال هذا الموسم نظاماً مختلفاً بدءاً من دور المجموعات، مروراً بـ “الفاينال 6” ثم “الفاينال 4″، وصولاً إلى المباراة النهائية التي جمعت فريقي النواعير والجيش، وسط إشادة واسعة بالتنظيم والمنافسة الفنية.
لكن الأجواء الإيجابية سرعان ما تحولت إلى حالة من الجدل بعد المباراة الأولى من النهائي، والتي انتهت بفوز فريق الجيش؛ حيث تقدمت إدارة نادي النواعير باعتراض رسمي إلى اتحاد كرة اليد بتاريخ 20 أيار 2026، احتجاجاً على الطاقم التحكيمي الإماراتي الذي أدار اللقاء.
وأكد النادي في اعتراضه أن الأخطاء التحكيمية أثرت بشكل مباشر على نتيجة المباراة، مشيراً إلى وجود مخالفات تتعلق بطريقة استقدام الحكام، معتبراً أن التعليمات الخاصة بالبطولة نصّت على استقدام حكام دوليين عبر الاتحاد الآسيوي لكرة اليد حصرياً، وليس من خلال اتفاق مباشر مع أي اتحاد محلي.
كما أشار النواعير إلى أن الحكام المستقدمين غير موجودين ضمن القوائم الحالية للحكام الدوليين والقاريين المعتمدين في الاتحاد الآسيوي، لافتاً إلى أن أحد الحكمين كان حكماً دولياً سابقاً، فيما الآخر يملك خبرة في كرة اليد الشاطئية ويشغل مهمة مراقب فني في الاتحاد الآسيوي.
عبد اللطيف هبرة (المدير الإداري لكرة اليد في نادي النواعير):
“النادي مستمر في متابعة القضية بكل الطرق القانونية والإدارية، وتتمسك الإدارة بحقها كاملاً نتيجة ما تعرض له الفريق من ظلم تحكيمي في المباراة الأولى”.
من جهته، أوضح رئيس اتحاد كرة اليد رافع بجبوج أن الاتحاد تسلّم الاعتراض وسيتم الرد عليه رسمياً خلال وقت قريب، مشيراً إلى أن الاتحاد الآسيوي تأخر في إرسال أسماء الحكام المكلفين بإدارة النهائي، ما وضع الاتحاد السوري أمام ضيق كبير في الوقت.
وأضاف بجبوج أن الاتحاد تواصل مع عدة دول من بينها الأردن، العراق، سلطنة عمان، والإمارات لتأمين حكام دوليين، إلا أن صعوبة الحجوزات وضيق الوقت حالا دون وصول بعض الأطقم، لافتاً إلى أن فكرة استقدام حكام من مصر كانت مطروحة سابقاً، قبل أن يتم التراجع عنها بعد تعاقد نادي الجيش مع مدرب مصري.
وأكد رئيس الاتحاد أن الطاقم الإماراتي كان الخيار المتاح في اللحظات الأخيرة، وأن الحكام تمكنوا من الوصول في يوم المباراة نفسه، مشدداً في الوقت ذاته على أن المباراة المقبلة ستقام في موعدها المحدد وبنفس الطاقم التحكيمي، اليوم عند الساعة السادسة مساءً.