متابعة: ملحم الحكيم:القول بان اللاذقية استضافت وعلى مدار ثلاثة ايام بطولة الجمهورية لملاكمة الرجال جاء الجيش في صدارتها تلته دمشق بالمرز الثاني و… باتت ولاشك معلومة قديمة،
الا ان جديد البطولة كثير جدا واهمه:
قيام اتحاد الملاكمة ورئيس لجنة حكامه حسان بريز بجولات ميدانية مفاجئة الى اربعة من اهم اندية اللاذقية العاملة بالملاكمة باشراف كلا من المدربين محمد القزق ولؤي فضة وطارق وقصي شاهين، ورأوا عن كثب وجود اعداد كبيرة من الاشبال والناشئين والشباب والرجال وبفترات تدريبية مختلفة ما ادهش اتحاد اللعبة ووضع حدا لتساؤلات الكثيرين عن اسباب تطور ملاكمة اللاذقية ومشاركتها الفاعلة في البطولات المركزية لمختلف الفئات وهذا اولا، اما ثانيا فجميع مدربي هذه الاندية من خريجي كلية التربية الرياضية الذين سبق لهم ان مارسوا الملاكمة واتبعوا دوراتها التدريبية والتحكيمية ما يفسر اقبال جيل من الاكاديمين الى لعبة الفن النبيل في الاونة الاخيرة ، فمن بين المشاركين في بطولة الجمهورية لملاكمة الرجال طلاب في كليات الطب والهندسة والحقوق والصحافة والرياضة وغيرها وقد وصل معظمهم الى الادوار النهائية ما يعني جديتهم في ممارسة الملاكمة.
2000 ليرة لتأهيل الحكام
|
|
اما الجانب الاخر والمهم في فعاليات اللاذقية فتمثل بدورة تأهيل الحكام وهي الدورة الاولى التي يدفع فيها الدارس رسوم مالية بلغت 2000 ليرة اضافة لشروط عدة وضعها الاتحاد كضمان لجدية الدارسين، ومع ذلك لاقت اقبالا واسعا حيث شارك فيها 30 دارسا تقريبا منهم ابطال في اللعبة اضافة الى عشرة منهم يحملون شهادات جامعية باختصاصات مختلفة و3 يحملون شهادات الماجستير وجميعهم ممن مارس اللعبة، الامر الذي وجده الاتحاد مبشرا بانتشار افقي واسع للملاكمة في قادمات الايام سيطال المدارس والجامعات وجميع القطاعات الاخرى اضف الى ذلك الطريقة الفنية الجديدة التي اتبعها ملاكمتنا باقامة دوراتها حيث جاءت بالتزامن مع بطولة الجمهورية ما دفع بمحاضري الدورة عيسى النصار ومنذر الطباع وحسان بريز لتكثيف البرنامج النظري على مدار ثلاثة ايام سبقت البطولة التي كانت مسرحا حقيقيا للبرنامج العملي حيث عمد اتحاد اللعبة لتكليف جميع الدراسين بلعب دور الحكام والقضاة وتحكيم جميع النزالات ليصار الى مقارنة النتيجة التي اعطوها مع نتيجة الحكم الاساسي فكان التقارب بنسبة 90 بالمئة ويصل حد التطابق في احيان كثر ما معناه حسب تعبير رئيس لجنة الحكام حسان بريز ان جيلا من الحكام الجدد المميزين بطريقهم الى حلقة الملاكمة في وقت نحن بامس الحاجة فيه للحكام اثر تغيب العديد منهم اما بسبب السفروالهجرة او بسبب الاوضاع الراهنة التي تحول دون وصول العديد من حكام بعض المحافظات الى مكان اقامة البطولة جراء الاعمال التي يفرضها الارهاب الاسود.
كأس أفضل لاعب للملاكم الخاسر
اما ثالث الجوانب الهامة فبالطريقة التي ابتكرها اتحاد اللعبة لكسب ثقة حكامه ومدربيه ولاعبيه على السواء ما حد الى درجة كبيرة من الاعتراضات والمنغصات، من خلال الزامهم بالحسنى على العمل والالتزام بقواعد البطولات حيث عمد الى تخصيص كأس للحكم المثالي واخر للمدرب المثالي واخر لافضل ملاكم.. وهو اللاعب المميز الذي يكون ذو اداء جيد ولايتمكن من الفوز باللقب لسبب ما “كأن تجمعه القرعة مثلا مع بطل الوزن المخضرم في الادوار التمهيدية” ومثل هذا الكأس للملاكم الخاسر من شأنه ان يحفز جميع اللاعبين على السواء احمل اللقب ام لم يحمله، وهذا ما عبر عنه الملاكم الصاعد بقوة سامر الزين الذي جمعته القرعة مع بطل اسيا محمد مليس في الادوار التمهيدية فخرج دون نتيجة رغم مستواه المميز حيث قال: ان منحي كأس افضل ملاكم اعطاني المزيد من القوة والتصميم على الفوز ويدفعني للمزيد من التدريب بحيث لن انتظر بطولة الجمهورية القادمة العام المقبل لانافس على اللقب، بل سأحاول انتزاعه في اول تجارب رسمية يقيمها الاتحاد وتجمعني ببطل الوزن.
مؤشر خطير
لكن وكالعادة المنغصات موجودة دائما… وهذه المرة المنغصات طالت اللعبة برمتها فلقد صدقت التوقعات فغابت هيئة الشرطة عن بطولة رجال الملاكة كما فعلت بالناشئين من قبل ما اقلق اتحاد اللعبة وكوادرها قاطبة من الغاء اللعبة، فهم الذين ينظرون لملاكمة الشرطة كفاكهة البطولات حيث تشتد بحضورها المنافسة ويصبح للملاكمة مذاق اخر، فالقبضات الشرطاوية اثبتت وعلى مدار عقود علو كعبها في عالم الملاكمة وقدرتها على المنافسة ورفد المنتخب الوطني باكثر من نصف قوامه واوزانه ما يجعل من غيابها امرا محزنا لملاكي الشرطة اولا وللملاكمة الوطنية عامة ليبقى امل كوار القبضات كافة ان يكون هذا الغياب عرضيا فتعود الهيئة كسابق عهدها حاملة اللقب او منافسة قوية عليه.
