ليس الغريب أن تسير في مدينتنا دون أن ترى أطفالنا هنا وهناك في شوارع المدينة يلعبون كرة القدم وقد ارتدوا قمصان فريق الفتوة أو تراهم يهتفون/
فتوة – فتوة/ والفرحة والعشق الطفولي وحلم كل منهم أن يرتدي القميص الأزرق هذا الحب العجيب لن يأتي من فراغ فهو حب متأصل في الكبار وانتقل إلى الصغار. الفتوة يستحق هذا الحب لأنه مدرسة وبيت للجميع تعلمنا من خلاله/ الأخلاق- الاحترام- البساطة/ ومزج فينا الوفا وحفر في قلوبنا أجمل الذكريات إنها أيام الكؤوس ورفعنا على الرؤوس ما أحلى تلك الأيام.
إنها الروح البسيطة التي تخيم علينا بل هي عادات وتقاليد تربينا عليها داخل جدران الفتوة إنها الاحترام والتقدير لكل لاعب بالفريق هي روح المودة كل ذلك كان يتوج في النهاية
بالانتصارات والفوز وحمل الكؤوس الغالية لماذا حققنا كل ذلك فنحن لم نكن نتقاضى أجورا على أهدافنا ولم نكن ننتظر الرواتب لنلعب نحن نلعب لقميص النادي الغالي ولحبنا لجمهورنا وليس عار أن تستعير حذاء زميلك لتلعب به وأن تلعب وتسجل دون مقابل فذلك قليل جدا على من جعل منا نجوما فرد الدين واجب لهذا النادي لقد كبرنا على حب الفتوة يمتزج بدمنا ليملأ حياتنا فرحة بعد الفوز أين تلك الأيام لماذا ذهبت دون رجعة ولماذا أصبحت المنافسة على الألقاب سرابا للوصول له ولماذا صار كل ما نتمناه البقاء في دوري الأضواء لماذا الضعف بعد القوة هل يا ترى هي العقود المشروطة بمقدم العقد أم هي شروط اللاعبين أم هي الشركات الراعية للأندية بل هي الظروف المادية الصعبة التي يعيشها الفتوة لكن هذه الظروف كنا قد عشناها لاعبين فهي ذات الظروف مع تغير الزمن لكن التآخي وتحمل المسؤولية وتقديم مصلحة النادي على كل مصلحة شخصية جعلنا نقهر كل الظروف نعم هي مشكلة نواجهها منذ بداية الاحتراف ولا أريد الخوض فيها فمعظم الأندية السورية تعاني من الاحتراف / ولكن ما باليد حيلة/ لكن الإرادة القوية والروح الجماعية والتصميم الممزوج بالإخلاص للنادي ستقهر كل الظروف الصعبة وتقديم مصلحة النادي على المصلحة الشخصية سنرى أنديتنا قوية متعافية وهذا سينعكس تلقائياً على المنتخب لأن صلاح الأندية سيؤدي إلى صلاح المنتخب ويعود منتخبنا للظهور والتألق لأن ترتيب البيت الصغير هو ترتيب البيت الكبير.