متابعة – مالك صقر:
أثار انسحاب نادي الشعلة من مرحلة الإياب لدوري كرة اليد لفئة الأشبال، والتي تقام منافساتها في مدينتي النبك ودير عطية بريف دمشق، حالة من الحزن والاستغراب بين جماهير النادي ومحبي كرة اليد السورية عموماً؛ نظراً للمكانة التاريخية التي يحتلها النادي كإحدى أبرز المدارس في هذه اللعبة على مستوى سوريا.
وجاء الانسحاب في وقت كان فيه فريق الأشبال يقدم مستويات جيدة خلال مرحلة الذهاب، وحقق نتائج جعلته قريباً من المنافسة على أحد المراكز الثلاثة الأولى، خاصة مع امتلاكه مجموعة مميزة من اللاعبين، سبق أن تم استدعاء أربعة منهم إلى صفوف المنتخب الوطني لهذه الفئة.
وفي حديث سابق لـ “الموقف الرياضي”، أوضح المشرف العام على كرة اليد في نادي الشعلة، الكابتن يوسف برماوي، أن اللعبة تمر بمرحلة صعبة على المستويين الفني والمادي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على نتائج الفرق هذا الموسم؛ إذ أنهى فريق الرجال الدوري في المركز الرابع بعد سلسلة من التغييرات الفنية التي شهدها الجهاز التدريبي.
ولم تتوقف المشكلات عند هذا الحد، إذ شهد فريق الأشبال قبل انطلاق تجمعاته استقالة المدرب قاسم سويدان، وسط آراء تؤكد أن تراجع اللعبة لا يرتبط فقط بالجوانب الفنية أو المالية، بل يعود بدرجة أكبر إلى مشكلات إدارية أثرت على استقرار الفرق، رغم أن حجم الإنفاق على اللعبة هذا الموسم لم يكن أقل من المواسم التي حقق فيها النادي نتائج أفضل.
وأشار برماوي إلى أن إدارة النادي لم تتلقَّ استقالة مدرب الأشبال بشكل رسمي، وأنها علمت بالأمر عبر وسائل الإعلام، مؤكداً في الوقت ذاته أن واقع اللعبة يمر بظروف معقدة، في ظل غياب أماكن مناسبة للتدريب وتوقف تدريبات معظم الفئات العمرية.
وأضاف أن الصالة الرياضية شبه متوقفة عن العمل بسبب خلاف قائم بين المتعهد والوزارة، مما زاد من صعوبة الأوضاع داخل النادي، إلى جانب الأزمة المالية التي يعاني منها.
وبيّن أيضاً أن الإدارة وجهت دعوات لجميع المدربين للالتحاق بالمراكز التدريبية، إلا أن مدربي الأشبال لم يلتزموا بالمشاركة، في حين تابع مدربو فئتي البراعم والأمل عملهم بشكل طبيعي.
وختم برماوي حديثه بتأكيد توجه النادي لتعيين جهاز فني جديد لفئة الأشبال، مشيراً إلى أن العمل في النادي لا يتوقف عند شخص واحد، مع وجود خطة لإجراء تقييم شامل لواقع كرة اليد في نهاية الموسم من النواحي الفنية والإدارية والتنظيمية.
ويؤكد متابعون أن انسحاب الأندية من مسابقات الفئات العمرية يترك آثاراً سلبية على مستقبل كرة اليد السورية، ويؤثر على خطط البناء والتطوير التي يعمل عليها اتحاد اللعبة منذ سنوات، خصوصاً أن هذه الفئات تشكل القاعدة الأساسية لاكتشاف المواهب وصناعة المنتخبات الوطنية.
يُذكر أن ناديي الفرات والقنيطرة كانا قد انسحبا أيضاً من منافسات الدور الأول لأسباب مالية، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه اللعبة في الفترة الحالية.