ليست المرة الأولى التي يحاول فيها السيد رئيس الاتحاد الرياضي العام استنهاض همم لاعبي منتخباتنا الوطنية وحثهم على العطاء والإنجازات والوصول إلى الرقم الرياضي, بغية الحفاظ على ماء وجه الرياضة
في بلدنا, ونحن نعتبرها خطوة إيجابية في أن يصارح الجميع بالمأزق المالي الحقيقي الذي تمر به المؤسسة الرياضية, نتيجة غياب الدعم الحكومي للرياضة في الفترة الحالية, وكذلك الدعم المتواضع للرياضة من بعض أطراف مؤسسات القطاع الخاص, ولكن اللاعبين بدوا غير مقتنعين بكل المبررات, فهم يرون في أنفسهم المحترفين الذين يجب أن تتأمن متطلباتهم وبشتى السبل, وإلا فليعلن الاتحاد الرياضي عن عجزه عن تأمين متطلبات رياضييه وليتنحى مكتبه التنفيذي جانباً ليفسح المجال لأناس قادرين على تأمين تلك المتطلبات, ولمز بعض اللاعبين كيف أن الوعود السابقة في تكريم لائق لم يتحقق منها سوى النذر القليل, بعد أن كان بعضهم يمنى النفس بتكريم يستطيع من خلاله إيجاد حلول لمشكلاته الحياتية, وما أثار حفيظة البعض هي تلك التصريحات المتناقضة التي تلت عملية التكريم حول حجم المال الذي تم جمعه, وما تم صرفه, ومن ثم القسم الأكبر الذي بقي والذي أعيد وحسب تلك التصريحات إلى مصدره.
هامش المصارحة كان كبيراً, ووصل إلى درجة من الصدق والشفافية لم نسمع به من قبل, ولكن كل ذلك ليس له سوى فهم واحد وهو أن المؤسسة الرياضية تعلن عجزها قبل إفلاسها عن تأمين مستلزمات اللاعبين وتحضيرهم للاستحقاقات القادمة, وهو أمر يحتاج إلى قرار حكومي أعلى يضع الأمور في نصابها, ويخرج الرياضة من مأزقها, وإلا فحري بالمكتب التنفيذي أن يعلن استقالته, ويخرج الجميع من مكاتبهم مرفوعي الرأس بدلاً من كل هذا النحيب الذي نسمعه عن الفقر والعوز في المؤسسة الرياضية.