دمشق – زياد الشعابين:أوضحت لاعبة المنتخب الوطني لألعاب القوى هبة العمر أن أم الألعاب رياضة تعتمد على الإمكانات الجسدية والفردية لكل لاعب أو لاعبة، وبقدر ما يكون الرياضي متمتعاً بقدرات بدنية عالية وكبيرة يكون طريق النجاح والتفوق سالكاً،
ولكن هذه العملية وهذا الاجتهاد من اللاعب يحتاج بالضرورة إلى المناخ الملائم والمحيط الداعم والراعي للإسهام في صناعة البطل الرياضي ووصوله للمستوى العالمي.
|
|
وقالت العمر: أنا كلاعبة أعتبر نفسي رياضية مجتهدة وطموحة حاولت خلال مسيرة حياتي الرياضية رغم كل الظروف أن أطور نفسي بالمتوافر من الإمكانات والدعم واستطعت الوصول إلى مستوى وترتيب رياضي لا بأس به ولدي بعض الجوائز والمراكز العربية والدولية وحتى رقمي الأخير وهو /49.44/ متراً أعدّه جيداً وقريباً من الأرقام الكبيرة والمميزة ولا يفصلني عن التأهيل والوصول إلى الدائرة العالمية بألعاب القوى إلا القليل وحالياً أتابع التدريب على مسافة /50/ متراً بشكل مستمر ومنتظم قدر الإمكان.
ونوهت للصعوبات التي تعوقها في التدريب: أنا أقيم في فندق مدينة تشرين الرياضية في دمشق وعلى نفقتي الخاصة لكوني قادمة من محافظة القنيطرة التي تفتقر لمقومات متابعة التدريب الجيد وأنا مضطرة للقدوم إلى دمشق لأتابع تدريبي استعداداً للاستحقاق القادم وهذا الوضع يشكل عبئاً مادياً عليّ ينعكس على معنوياتي في التدريب إضافة إلى أن رياضيي ألعاب القوى يحتاجون نظاماً خاصاً للتغذية والوجبات وأدوية خاصة إضافة إلى الرعاية الصحية المناسبة مع أنواع معينة من الفيتامينات وأن طريقة التدريب المفروضة علي والمتقطعة خلال السنة والتي غالباً ما ترتبط بمواعيد الفعاليات وأوقاتها لا يمكن الرهان عليها لأن التدريب المستمر والدائم والممنهج هو الطريق الصحيح والمضمون لحصد النتائج الإيجابية إضافة إلى ذلك ضرورة تفعيل المعسكرات الداخلية والخارجية.
وختمت العمر: إذا ما أجرينا حساباً بسيطاً عن مقدار الجهد والدعم المادي المتوجب صرفه وتقديمه لأبطال ولاعبي ألعاب القوى القلائل نسبياً نجد أنه متواضع قياساً مع الإمكانات الضخمة التي يجب صرفها لفرق الألعاب الجماعية مع تساوي احتمال الوصول إلى الإنجازات والجوائز وحصد الميداليات لذلك أرى أن الرهان على أبطال ألعاب القوى ودعمهم القوي هو الأقرب إلى حلم دخول دائرة الرياضة العالمية وقد نجحنا بذلك في أكثر من مناسبة وآخرها وليس أخيرها ما حققه مجد غزال ببطولة العالم دون التقليل من أهمية المنتخبات وفرق الألعاب الجماعية وإنما للتنويه والتذكير.
