في نهاية كل موسم رياضي تتوقف النشاطات تقريباً وتبدأ المؤتمرات الرياضية بالانعقاد كمحطة تقويمية لعمل سنة كاملة، ومن خلال ذلك يكون للمؤتمرين آراء واقتراحات وتوصيات تستند بالأساس على نشاط مضى وانتهى.
هذا النشاط يشمل البطولات المحلية وهذا ما يخص الأندية كثيراً، إذ إن الأندية وحسب الألعاب المعتمدة لديها تبني فرقها ومنتخباتها وتدخل في مسابقات وبطولات مقررة من قبل الاتحادات المعنية، ويكون المؤتمر نوعياً كلما لامس المؤتمرون الواقع ملامسة صادقة وكلما كان تقويمهم للأمور واقعياً، وكلما كان ما يطلبونه من أجل مرحلة جديدة مستقبلية قابلة للتنفيذ، ويكثر عدد الحاضرين للمؤتمرات أو يقل بحسب حجم العضوية لكل نادٍ واستناداً إلى الألعاب المعتمدة لديه، ولو تفحصنا كثيراً وقرأنا في السنوات السابقة سنجد أن نادي المحافظة في دمشق يبرز في عدة اتجاهات، فمن حيث العضوية حدث ولا حرج، ومن حيث الألعاب المعتمدة لديه فهي كثيرة بل كثيرة جدا، ومن حيث عدد العاملين في النادي من مدربين وإداريين ومنظمين فيشكل العدد رقماً كبيراً، أما على صعيد لاعبي المنتخبات في هذا النادي فهم كثيرون جداً ويقدمون أنفسهم بالبطولات المحلية ومع المنتخبات الوطنية أفضل تقديم، وبالتالي فهو يقدم لهم كل ما يحتاجونه من رواتب ومكافآت وتكريم وتجهيزات بحيث يستمرون في المقدمة وينافسون على البطولات، وعلى هذا الأساس نجد أن نادي المحافظة يشكل حالة رياضية متقدمة في بلدنا تنظيمياً وإدارياً وفنياً ويشكل حالة اجتماعية لا مثيل لها تقريباً، ومع تبني النادي لمشروع «بكرا إلنا» زاد حجم المسؤوليات، إذ إن هذا المشروع لا يقتصر فقط على الألعاب الرسمية بل إنه يشمل تعليم الرسم والموسيقا والهوايات التعليمية المختلفة التي تمثل حالة إبداع إنساني، وقيمته تظهر حينما نعلم أن الفئة المستهدفة في هذا المشروع هم الأطفال ومن الجنسين، وإذا علمنا أن المرحلتين الأولى والثانية من هذا المشروع الوطني بامتياز قد احتفل باختتامها وأن المرحلة الثالثة ستنطلق قريبا ندرك أيضا أن مؤتمره القادم سيكون نوعياً كما هو العمل نوعي مستمر ومتنامي في هذا النادي من خلال ألعابه الرياضية ومن خلال النشاطات المتعددة والكثيرة والمبدعة في مشروع «بكرا إلنا « .
لا يسعنا ونحن نتابع المؤتمرات التي انطلقت بداية من الأندية إلا أن نعطي كل ذي حق حقه ونعتقد أننا حين تكلمنا عن نادي المحافظة فلأنه صورة مضيئة لحالة رياضية واجتماعية وإنسانية في بلدنا متقدمة وهذا لا يعني أنه الصورة الوحيدة فهناك أندية أيضا تقوم بواجبها في دعم الرياضة والنهوض بها ورفد المنتخبات وسنأتي على ذكرها مستقبلاً.
عبيــر علــيa.bir alee
“>@gmail.com