متابعة: ملحم الحكيم – خديجة ونوس:حتى ولو كان ،الأمل، اسم ناد رياضي دمشقي لكنه يبقى الغذاء الروحي والوسيلة الاقوى التي يتمسك بها الانسان طيلة مشوار حياته،
فيما يمثل لذوي الاحتياجات الخاصة حالة انسانة عظيمة، فلولا الأمل لانهار هؤلاء الذين تعرضوا لحادث او اصابة او ولادة جعلتهم من ذوي الاحتياجات الخاصة وعلى حد قولهم الصحة تاج يجب الحفاظ عليها.
رياضات التحدي والمثابرة
ولسنا هنا للحديث عن نشأة الرياضات الخاصة إبان الحرب العالمية الثانية بعد أن كثرت الاصابات وتسببت بإعاقات في صفوف الشباب أشعرتهم بشيء من النقص، فصار لابد من ايجاد طريقة نوعية او رياضية عنوانها التحدي والمثابرة لإعادة دمجهم بالمجتمع، بل للحديث عن معاناة ابطال الرياضات الخاصة ومتطلباتهم وهم الذين لم تقل انجازاتهم عن الاصحاء، حسب تعبيرهم، فتصدروا البطولات العربية والدولية والبارلمبية ليرفعوا اسم الوطن ويعزفوا نشيده الاغلى ولسان حالهم يقول.. هذا واجبنا تجاه وطننا الذي احتضننا خير احتضان، ولان معظم ابطال رياضاتنا الخاصة الذين تواجدوا على منصات التتويج العربية والدولية من لاعبي نادي الامل لاقى كلام لاعبي النادي كل الاهتمام عند المعنيين بالرياضة الدمشقية.
|
|
رغم المعوقات الأمل في الصدارة
فنادي الأمل الدمشقي للرياضات الخاصة استطاع خلال موسمه الحالي أن يحرز المركز الاول ببطولة القوة البدنية للرجال والسيدات التي استضافتها صالة مدينة تشرين بمشاركة 11 محافظة، كما حل بالمركز الاول للرجال والسيدات ايضا ببطولة الجمهورية للريشة الطائرة التي استضافتها طرطوس بمشاركة 9 محافظات، حاله في ذلك كبطولة الجمهورية للكرة الطاولة التي تصدرها ايضا لفئتي الرجال والسيدات بمشاركة 9 محافظات شهدت صالة مدينة تشرين فعالياتها، كما تصدر بطولة الجمهورية للكرة الطائرة بمشاركة 6 محافظات استضافت منافساتها مدينة طرطوس، كما احرز المركز الاول في بطولة الجمهورية لالعاب القوى لفئتي الرجال والسيدات بمنافسة 9 محافظات استضاف مضمار مدينة تشرين منافساتها.
الوعد ذاته من موسم إلى آخر
بعد هذه النتائج والنشاطات افصح ابطال النادي وكوادره عن حقيقة معاناتهم مع كل متطلبات ومقومات النجاح وصعوبة تأمينها، اذ قال يوسف شروف لاعب نادي الامل لكرتي الطاولة والسلة نحن لاعبي رياضات خاصة مصنفون الى فئات عدة ومنها الجلوس والوقوف اي ان هناك لاعبين لايستطيعون الاستغناء عن الكرسي المتحرك اطلاقا ومع ذلك وعند حجز صالة الطاولة يرفض المعنيون بها ان نحتفظ بأحد كراسينا المتحركة بالصالة بغية عدم جلبها واخذها اثر كل تمرين ما يحملنا اعباء نقلها وحملها من والى مكان التدريب وبالكاد احدنا يحمل نفسه، اما مطلبنا ومعاناتنا الكبرى فعدم وجود وسيلة نقل خاصة بنا نظرا لصعوبة تنقلنا من والى اماكن التدريب وهذه ناحية، اما الاخرى فنحن لاعبي الرياضات الخاصة وذوي الاحتياجات الخاصة لدينا معدات اضافية ومنها الكرسي المتحرك الذي يصعب نقله بالوسائل العادية او العابرة ولطالما طالبنا بتأمين هذه الوسيلة ووعدنا كثيرا بها ولكن تبقى الوعود من موسم الى اخر ومن وعد الى وعد، علماً ان لدى وزارة الشؤون الاجتماعية مكروباصات خاصة بذوي الاعاقة الحركية ونحن منهم فلماذا لا يتم استقدام ميكرو لتحل مشكلتنا التي طالما طالبنا بها ؟
شروط تعجيزية أم تطفيش مبطن
هشام المنجد عضو مجلس الإدارة والمعني بسباحة النادي فقال:عانينا الأمرّين لتأمين حجوزات المسبح التي توقفت فيما بعد نظرا لوجود مرتادي المسبح والمدارس الصيفية المأجورة وهذا اول عام يحدث معنا مثل هذا الامر ، اضافة الى الشروط القاسية التي تصل حدود التعجيز، فالمعروف او من المفترض ان يكون معروفا أن السباح من ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاج الى مرافق او مساعد لتنقلاته وحاجاته ومثل هذا المرافق قد لا يكون ثابتا ابدا لانه غالبا ما يكون من ذوي اللاعب او اصدقائه فإذا ما انشغل هذا المرافق يأتي بديلا عنه وهنا تبدأ المنغصات والتعجيز من قبل المعني بالمسبح اذ يشترط وجود اسم المرافق على لائحة الاسماء المسموح لها بالدخول دون ان يفيد شرحنا وتبريرنا المطول بحل المعضلة، لذلك لا بد من اصدار تعليمات يعلم من خلالها الجميع بما فيهم ادراة المسبح أن لذوي الاحتياجات الخاصة متطلبات خاصة اذ لا يمكننا كلما تبدل مرافق او مساعد أن نذهب لاستصدار موافقة باسمه لاسيما أننا لا نعرف بأمر المرافق الجديد الا وهو مع اللاعب قادما للتدريب ولهذا السبب ولتوقف حجزنا في المسبح قبلنا بالمركز الثاني في بطولة الجمهورية للسباحة التي استضافتها اللاذقية بمشاركة 6 محافظات.
حتى الآن لا مقر للنادي
زاريه باليان امين سر النادي قال: نعمل دون ان يكون لنا مقر للنادي او مكان نجتمع فيه وننظم عملنا ونضع مستنداتنا ونتابع امورنا مع العلم انه يوجد ومنذ زمن بعيد ارض مخصصة لنادي الامل يمكن ان يقام عليها مقر للنادي يضم صالات ومكاتب ومحال يمكن الاستفادة من استثمارها وتكون عونا للنادي وابطاله والعابه التي تحتاج لمصاريف شتى وتجهيزات كبيرة ولولا دعم التنفيذية لنا لما استطعنا تأمين اي منها، وان كان من المتعذر اقامة المنشأة بالوقت الحاضر أو إن اقامتها تتطلب وقتا كبيرا فلا بد من تأمين مقر للنادي يكون مرجعا لاعضاء مجلس ادارته وكوادره وابطاله ومتابعة امورهم واستقبال الوفود الخارجية التي تزور النادي.
إجابات صريحة
التساؤلات المشروعة لأبطال نادي الامل وكوادره لاقت تجاوباً وايجابات صريحة عند رئيس اللجنة التنفيذية بدمشق مهند طه الذي قال: بصراحة شديدة في كل المحافظات مدن رياضية وللجنة التنفيذية القول الفصل في الحجوزات والنشاطات وغيرها فيها، ومن هذا الباب أقول: كل معوقات العمل لابطال نادي الامل وغيرهم من لاعبي دمشق تحل حين يكون لنا مدينة رياضية خاصة بدمشق نكون فيها اصحاب القرار والفصل، لاننا حاليا باللجنة التنفيذية لا يسعنا الا ان نرفع كتباً بالحجوزات المطلوبة لكننا لسنا اصحاب قرار الحجز وغيره واظن اننا لم نقصر بهذه الناحية فما من طلب لتدريب او اقامة بطولة او لقاء الا ورفعنا الكتب اللازمة له وسط تجاوب المعنيين عن مثل هذه الحجوزات.
تسع ألعاب يعاملون كلجنة فنية للعبة واحدة
اما ما يخص التجهيزات الرياضية فأنا بدوري أتسأل لماذا لعبة بالرياضات الخاصة التي يمثلها النادي ؟ تسعة العاب مثلاً، أي بالنسبة للجنة التنفيذية هي تسع لجان فنية ولكنها من الناحية الادارية والمالية هي لجنة واحدة اسمها لجنة الرياضات الخاصة ولها وفق الاسس المالية مخصصات كلجنة واحدة اي كاللجنة الفنية للمصارعة او الملاكمة او غيرها بمعنى تسع العاب بأبطالها تعامل كلعبة واحدة ومن المؤكد انه بمثل هذه الحالة ألا استطيع ارضاء احد ولكن لم ولن يكون المقصود هو التقصير او التأخير بل على العكس الرياضات الخاصة وابطالها موضع اهتمام وتقدير لما يبذلوه من جهد ونقدر وضعهم خير تقدير لذلك نعمل باستمرار على تأمين وسيلة نقل دائمة لهم ولكن بقدر المستطاع، فاللجنة التنفيذية لديها مكرو باص عدد2 والمشاركات الخارجية كثيرة هذا الموسم ومعظمها في المحافظات الاخرى ما يجعل الميكرو مع المنتخبات خارج دمشق وبمثل هذه الحالة لا يوجد باليد حيلة ، اما عندما تكون الباصات في دمشق فقولاً واحداً الميكرو مع الرياضات الخاصة اوقات تدريبهم وكل منهم من منزله والى منزله بعد التدريب تقديرا منا لوضعهم، واللاعبون يعرفون ذلك جيدا حتى عندما شاركوا بدورة دولية في لبنان كان الباص برفقتهم طيلة ايام الدورة، اما ما يخص وجود ميكرو باصات تخص ذوي الاعاقة الحركية في وزارة الشؤون الاجتماعية فهذا امر آخر و لطالما ان اللاعبين متأكدون من وجود هذه الباصات لا سيما للذين لا يمكنهم التحرك دون كرسيهم من خلال وجود رافعات هيدروليكية على ابواب الباص، فسنعمل حتماً على متابعته ورفع الكتب اللازمة علنا نستطيع احضار أحدها لصالح اللجنة التنفيذية وهو امر إن وفقنا به فأعد لاعبي الرياضات الخاصة سيتم تخصيصه لهم تحديدا.
مقر لنادي الأمل قريباً
أما ما يخص أرض النادي ومقره المنشود فيقول مهند الرياضة الدمشقية: أنا أعلم بأمر الارض ووجودها ومنذ مدة والمكتب المختص بالاتحاد الرياضي العام يتابع أمرها وأظن أن معاملتها اصبحت جاهزة او على وشك، وعليه سأتابع الامر مع المكتب وما ان تم موضوع الارض ونقلها الى ملكية الاتحاد الرياضي العام سنعمل على الاسراع بتسليمها الى مستثمر لبناء المقر الذي ان تم فسيصبح للنادي اسثماراته الخاصة التي تمكنه من القيام بنشاطاته وتأمين مستلزمات لاعبيه وتحضيراتهم ومشاركاتهم ولكن الى ذلك الوقت نحن لسنا مقصرين على الاطلاق مع الرياضات الخاصة ونادي الامل، فلقد تأمّن لهم اقامة لقاء ودي بكرة السلة المتحركة مرتين الاولى في حمص والثانية في دمشق، كما اقمنا مهرجاناً لكرة الطائرة للكراسي المتحركة ايضا ومهرجاناً اخر للريشة الطائرة بمشاركة ثلاث محافظات، اضافة الى نادي الشهيد باسل الأسد وأرسلناهم للمشاركة بدورة جبيل الدولية لكرتي الطاولة بفئتيها الوقوف والجلوس وللكراسي المتحركة بواقع 20 لاعباً ما يدلل على حرصنا الشديد على ابطال الرياضات الخاصة التي سنعمل على توسيعها لنستقطب فئات عمرية رديفة.
الرياضات الخاصة ضمن ألعاب دورة دمشق
ومنذ الآن اقول لهم إن ألعاب الرياضات الخاصة ستكون ضمن مشاركات دورة دمشق الرياضية «لعيونك يا شام» الموسم القادم وبإمكانهم دعوة المنتخب اللبناني الذي استضافهم واي منتخب خارجي يرونه مناسبا ويمكن الاستفاده من خبراته وتبادل المشاركات معه ، كما سأتابع موضوع العابهم المتعددة وأضعه ضمن مقترحات اللجنة في مؤتمرها السنوي بغية أن نجد طريقة او باباً قانونيا للتعامل مع نادي الامل او الرياضات الخاصة على اساس ألعابها.
