دمشق – مالك صقر:استبشر الجميع خيرا خلال هذا العام بتحسين واقع كرة اليد السورية بعد التغييرات التي طرأت على جسم اتحاد اللعبة ولكن بعد الانتهاء من النشاطات الداخلية
لاحظنا أن الأمور تراجعت أكثر من السابق ووقتها ذكرنا بأن مهمة الاتحاد الجديد ليست سهلة بل في غاية الصعوبة لتطوير الأداء والارتقاء باللعبة وتوسيع خارطتها على ساحة القطر عبر الاهتمام بمفاصلها (اللاعب والمدرب والحكم ) و إعادة تشكيل اللجان الرئيسية في الاتحاد والفروع والأندية، خاصة أن واقع اللعبة اليوم يحتاج لوقفة جادة ومسؤولة والتطلع لمستقبل أكثر دراية وعمقاً وأكثر شمولية واتخاذ موقف واضح وصريح ممن يتجاهلون ويتناسون هذه اللعبة خاصة الأندية التي تعتبر نبع العطاء في الرياضة السورية.
|
|
هذا الكلام المعسول والأحلام الوردية الذي سمعناه من القائمين على كرة اليد جميعها تبددت خاصة أن المتاعب والمشاكل في الأندية مازلت تراوح في المكان حيث اللجان بقيت أسماء على الورق فقط ؟
ولم نجد أي تفاعل أو تحسن خاصة لجنة الحكام والمدربين وحتى أعضاء الاتحاد الغائبين تماما عن النشاطات المحلية وكانت مقتصرة فقط على رئيس الاتحاد وأمين السر فقط . وهناك ملاحظات عديدة على الطريقة والأسلوب والتجمعات التي جرت على كافة الفئات الرجال والسيدات والناشئات والناشئين بأنها لا تفيد في تطوير كرة اليد .؟ علينا إقامة دوري ثابت ومنظم وقوي.
والمفيد هو الاستمرار في التحضير والاستعداد للمشاركات الخارجية بطريقة علمية مدروسة واختيار اللاعبين واللاعبات المميزين ومن الأعمار الصغيرة وبعض أصحاب الخبرات من الرجال كونهم يحققون طموح اللعبة للمرحلة القادمة في حال الرعاية الصحيحة من كل الجوانب ويعيدون للعبة ألقها وبريقها، ولتحقيق ذلك لابد من توحيد منهجية التدريب لكافة اللاعبين وترسيخ القواعد الصحيحة للعبة في أذهان اللاعبين من خلال جهاز تدريبي فني عالي المستوى للتخلص من مشكلة تباين التدريب وأساليبه المختلفة في الأندية، لتصب هذه الجهود لمصلحة المنتخب الوطني وتأمين الاحتكاك الخارجي وخاصة الآسيوي وتبادل الزيارات مع المدارس الأكثر تطوراً وتجديداً للعبة، إلى جانب الرعاية الجيدة للاعبين من الناحية الطبية والصحية والمادية، إضافة لدعم الأندية من أجل استمرار اللعبة والاهتمام أكثر بالمحافظات التي تعتبر معقلاً للعبة، وكل ذلك يساعد ويُحسّن من وضع اللعبة جماهيرياً وإعلامياً.
وفي الختام إن لم نحسن ترتيب بيتنا من الداخل فصعب جداً أن نحقق النتائج على الصعيد الخارجي خاصة أغلبية الأندية تركت اللعبة وأصبح همها كرتي القدم والسلة وإذا ما أردنا الوصول إلى كرة يد متطورة فيجب أن يكون هناك دوري ثابت قادر على تطوير اللعبة، وتطوير المنتخبات الوطنية، ويجمع المراقبون على أن أي ارتقاء بالمستوى الفني والإداري، وتحسين الأداء باللعبة يحتاج إلى تضافر الجهود في اتحاد كرة اليد، الذي عليه العمل على تفعيل العمل بالمراكز التدريبية، والطلب من إدارات الأندية الاهتمام باللعبة عن طريق تقديم الدعم المادي والمعنوي والإداري، وأيضاً افتتاح تجمعات للمنتخبات الوطنية للناشئين والشباب والناشئات لأنهم الأوفر حظاً لبناء مستقبل زاهر لهذه اللعبة، والعمل لإقامة بطولات محلية، والمشاركة في البطولات الإقليمية مع الدول المجاورة، والأكثر تعاوناً على الصعيد الرياضي.
