أسدلت الستارة على منافسات التصفيات التأهيلية لنهائيات كأس آسيا لكرة القدم تحت سن 23عاماً، أي التصفيات على طريق الأولمبياد القادم، وللوصول إلى الأولمبياد هناك محطة نهائية وخلالها منافسات قوية بين 16 فريقاً للحصول أولاً على كأس آسيا والجائزة الثانية وهي الأهم دخول الأولمبياد أو دخول الدورة الأولمبية القادمة من أوسع أبوابها .
منتخبنا الآن بين كبار القارة الآسيوية حيث استطاع أن يقتلع بطاقة التأهل مؤكداً أن كرة القدم السورية تسير بخط واضح يتنامى ويكبر يوماً بعد يوم.
التأهل للنهائيات أفرحنا لأنه جاء صعباً ولأن التحضير للمنافسات لم يأخذ وقته الكافي وقد أشرنا في زوايا سابقة إلى أن هذا المنتخب الأولمبي الذي تشكل سريعاً كان في سباق مع الزمن حتى يقدم نفسه بصورة طيبة في منافسات أولية تمهيدية لا تعترف إلا بالقوي ولا يحصل على جائزة منها إلا من يستحقها وهكذا كانت سرعة كبيرة في الاعداد ومباريات قليلة في التحضير وروح عالية في التصفيات وبهذه الروح القوية استطاع لاعبونا الأولمبيون أن يقولوا كلمة وأن يحصلوا على بطاقة هي في كل الأحوال تعني بقاء الكرة السورية في الساحة الآسيوية منافسة كما أنها موجودة في النهائيات، وبالتالي جمهورنا سيكون فاعلاً وليس منفعلاً وليس متفرجاً على غيره بل هو له في المنافسة نصيب وله فريق يشجعه ويرفع أعلامه.
مبارك للمنتخب الأولمبي ولأجهزته الفنية والإدارية ولاتحاد كرة القدم وللقيادة الرياضية التي قالت إن هذا العام هو عام نوعي للرياضة السورية وكما نرى أن نوع الانجازات التي تحققت حتى الآن فردياً أو جماعياً تمضي ضمن هذا التوجيه للوصول إلى النهائيات يحتاج إلى هز الأكتاف وإلى خطة عمل قوية لتحضير هؤلاء الشبان للوصول بهم إلى الانسجام اللازم والقيمة الفنية الأعلى وطرائق اللعب المؤثرة وهنا يأتي دور اتحاد كرة القدم لتأمين وتوفير كل الأسباب التي تجعل من منتخبنا الأولمبي منافساً عنيداً ومؤهلاً للوصول إلى الألعاب الأولمبية.
كلنا يعرف موعد النهائيات بالصين فلا مجال إذاً للتأخير والتراخي في التحضير للمنافسات في الصين، يجب أن يبدأ اليوم قبل الغد لأن غيرنا يتماشى معنا بنفس الاهداف وله نفس الرؤية وعلينا أن نسبقه دائماً بخطوة، هذه الخطوة هي خطوة السلامة التي تبعدنا قولاً وفعلاً عن الندامة.
عبير علي