صوت الموقف ..صورتان للمنتخب..؟!

لنتفق أننا شهدنا صورتين متمايزتين بشكل كبير، للمنتخب الوطني خلال ستة أيام: أولاهما كانت متواضعة ومخيبة، بغض النظر عن الأسلوب والإيقاع الذي فرضناه على الخصم الأوزبكي،

fiogf49gjkf0d


الذي لم يكن بدوره أفضل حالاً أو شبيهاً‏‏‏‏‏‏


بالصورة التي تم وضعه فيها.. وثاني الصورتين كانت مختلفة‏‏‏‏


بشكل شبه كلي، ايجابية في الشكل والمضامين، بهيجة على صعيد الأداء والندية في مواجهة خصم أقوى وأكثر حضوراً ـ على الورق ـ هو الشمشون الكوري الذي ظهر مزعزع الثقة بنفسه وعاجزاً عن اختراق تصميمنا على تحقيق ما نسعى له..!‏‏‏‏‏‏


ولنتذكر أنه في الحالتين كان المنتخب الخصم دون الصورة المرسومة له، أو بجدارة الانتظار لمثل هذه الموقعة، قبل صافرة الانطلاق لكل من المباراتين، حيث أجاد منتخبنا في واقعيته (الملونة) وإنما بطريقتين مختلفتين، فالأولى كانت حذرة وخائفة، والثانية كانت جريئة ومقاتلة وضاغطة على الخصم؟!‏‏‏‏‏‏


والحق أيضاً أن الجهاز الفني استفاد من التجربة الأولى ، ومن النقد المتواصل، وربما القاسي، حول أداء لاعبينا وحذرهم الزائد الذي وصفه أيمن الحكيم بالالتزام بالرؤية التي وضعها مسبقا، وفي اعتقادنا أن المبالغة في هذه الرؤية المقتصرة على التكتل في مناطقنا كانت في غير موضعها لاسيما في الشوط الثاني حيث بدا واضحاً أن المنتخب الأوزبكي يمكن مهاجمته والتفوق عليه في بعض الأوقات خاصة بعد الهدف، لكن الركون فكرة مسبقة وهدف مسبق من أهداف عديدة كبلت مقدرة اللاعبين وأرواحهم في الانطلاق بشكل مكثف وسريع، كما أن التبديلات لم تكن ذات جدوى في شوط المدربين حيث تأخرت ولم تثبت فاعليتها..؟‏‏‏‏‏‏


في الثانية كانت أربعة تبديلات أساسية ذات جدوى كبيرة والاهم الروح التي تم شحنها بشكل مناسب يقوم على خطة وأداء مغايرين وكفيلين بإثبات الحضور، وفي ظننا أن اللاعبين كانوا كباراً بالقياس إلى التحضيرات المتواضعة جداً التي اعترف بها الجميع، وجل ما عملوه، إزاء هذه التحضيرات، كان إحضار مناهج التبرير التي تستقي من الواقع بعضاً من لغتها..؟!‏‏‏‏‏‏


نقطة واحدة بالقياس إلى ما شهدناه في المباراتين قد تكون قليلة، ولكن بالمنطق والواقع تعد بداية ليست سيئة بالمطلق، وإنما هي نقطة الأمل من جانب والتحدي من جانب آخر..!‏‏‏‏‏‏


وهنا، عند الحديث عن التحدي، يجب أن نعود إلى شيء من الواقعية الضرورية أيضاً، فالتصفيات طويلة وكل مباراة لها ظروفها وفق المنطق، وما هو مطلوب منا كبير يحتاج إلى جهود متجددة ومتواصلة للبقاء في إطار الصورة المبهجة، وبقية المنتخبات ليست قليلة، وما أظهره منتخبنا من حضور ورجولة يحتاج إلى الحفاظ عليه وأكثر . لا بل إن مسؤولية الجميع باتت أكبر بكثير لأن لاعبينا لديهم إمكانيات يجب استثمارها كما ينبغي.. وهذا هو التحدي؟!‏‏‏‏‏‏


gh_shamma@yhoo-com‏

المزيد..