الدوحة- محمود قرقورا:الانتصار التاريخي على السعودية والعرض الرجولي في وقت متأخر أمام اليابان والفورة المبشرة أمام الأردن لم تكن كافية لعبورنا الدور الأول للمرة الأولى
بعدما تراءى لنا أن ذلك ليس ببعيد!
سجلنا أولاً عبر الزينو في الدقيقة الخامسة عشرة وخرجنا خاسرين نجر أذيال الخيبة بعدما ظننا أن مساحيق التجميل ربما تخفي الحقيقة المرة التي رافقت رحلة تحضيرنا للنهائيات ويخطئ من يظن أننا خسرنا في النهائيات، بل قدم لاعبونا فوق طاقتهم
|
|
ليظهروا بالشكل الذي شاهدناه فشكراً لكل فرد منهم!
تفاءلنا قبل المباراة لكوننا نلعب بفرصة الفوز خلافاً للنشامى الذين لعبوا بفرصتين، وعندما قال مدربهم العراقي عدنان حمد أنه سيلعب للفوز أثناء المؤتمر الصحفي ، ترامى إلى مسامعنا أنه يحافظ على الحالة المعنوية المرتفعة للاعبيه ليس إلا، ولكن أرضية الميدان جعلت من كلامه حقيقة واقعة وكأنه درس منتخبنا من كل الجوانب.
وعندما يُجبر منتخبنا على لعب الكرات الطويلة العالية التي يهلل لها الدفاع الأردني وحارسه عامر شفيع الذي بدأ المباراة مهزوزاً، ندرك أن حمد ربح معركة التكتيك على حساب تيتا الذي لم تسعفه الحلول كمباراة السعودية، وما قاله في المؤتمر الصحفي بعد المباراة بأن الأردن لن تقوى على مواجهة أوزبكستان دليل على أنه لم يكن بحالته الطبيعية، وأنه لم يكن مركزاً فوضع نفسه موضع انتقاد كل من حضر المؤتمر الصحفي، فهل مباراة الأردن مع أوزبكستان هي موضع اهتمامنا في تلك اللحظة؟
الخروج يبقى مؤلماً
المؤلم في حكاية منتخبنا الخامسة في النهائيات أننا كنا ننظر لمباراة الأردن على أنها الأسهل، وأننا كنا نمني النفس بالوصول للمباراة وفي جعبتنا شيء من الأمل، وعندما حانت ساعة المباراة كنا نعتقد أن تسجيل هدف السبق يضع أقدامنا في ربع النهائي، ولكن حتى في هذا السيناريو كانت المظاهر خدّاعة.
المؤلم أننا جمعنا ثلاث نقاط من أول مباراتين، فلو خسرنا أمام السعودية واليابان وخرجنا من الدور الأول لكان ذلك أمراً طبيعياً، ولسلمنا بالأمر الواقع، لكن أن تصبح الأردن عقدتنا فهذا أمر محزن وعلامة استفهام بحق القائمين على المنتخب الحالي ومن سبقهم.
المؤلم في الحكاية أننا نطبّل ونزمّر لما حدث ونطالب بالبقاء على هذا المنتخب نظراً لتحقيقنا فوزاً وخسارتين مع أننا نشرنا غسيل المنتخب عام 1988 رغم تحقيقه انتصارين، ولم تقنعنا مشاركتنا عام 1984 رغم تحقيقنا فوزاً وتعادلاً، وقامت الدنيا ولم تقعد عندما خرجنا بهذا الرصيد عام 1996.
المؤلم أننا تعاقدنا مع مدرب أجنبي قبل البطولة بأيام مع أننا نعلم علم اليقين أنه لا يملك العصا السحرية ولا يمكن أن نحمله تبعات ما سيحدث، علماً أنه كان جريئاً في كل المؤتمرات الصحفية في الدوحة بقوله: أنا المسؤول الأول والأخير عن النتائج فهل هذه هي الرسالة المطلوبة منه؟ وهاهي حصيلته ودياً ورسمياً: خمس خسارات في ست مباريات فهل هذا هو المأمول؟! المؤلم أن تيتا أعلن في المؤتمر الصحفي عقب المباراة الأخيرة أن لاعبينا يتملكهم الخوف فهل هناك أحد يوافقه على هذا الكلام؟ كما أعلن أن الكرة السورية تفتقر لمدافعين وهو يعلم ذلك قبل استلامه المهمة فهل أنديتنا تمتلك النزعة الهجومية على حساب الدفاعية؟ بالتأكيد لا بدليل أن تيتا أجرى ثلاثة تبديلات هجومية أمام الأردن ولم يبقَ في الملعب سوى الدكة كمدافع صريح، ومع ذلك بقي نهجنا دفاعياً لأن فطرتنا الكروية كذلك.
الكثير من المنتخبات تحقق مبتغاها في الوقت القاتل بشرط أن تبقى محافظة على انضباطها أياً كانت النتيجة، فهل هناك أحد لا يقر بأن أداء منتخبنا اتسم بالعشوائية في الشوط الثاني، وكأن التبديلات الهجومية كافية على مبدأ عليهم يا عرب؟
المؤلم أن الدكة الذي يستحق الثناء كابر على ألمه ولعب دون واق أنفي، والحكاية المرة أننا بحثنا عن استعارة هذا الواقي من المنتخبات المنافسة دون أن نشتريه، وكأن حالة الدكة لا يمكن أن تحدث في المستقبل!
فرساننا أمام الأردن
مصعب بلحوس، بلال عبد الدايم ( قصي حبيب)، عبد القادر دكة، علي دياب ( لؤي شنكو)، سامر عوض (فراس الخطيب)، جهاد الحسين، فراس إسماعيل، عبد الرزاق الحسين، وائل عيان، محمد زينو، سنحاريب ملكي.
