ضربــــة حـــرة….وجعنا الكروي في 65 عاماً

 سرني التوثيق الذي قام به الزميل محمود قرقورا في كتابه الثمين والممتع (كرة القدم السورية في 65 عاماً) وهو المولع بالأرشيف،

fiogf49gjkf0d


وتدوين التفاصيل الكروية بحلوها ومرها، ويعتبر كتابه سابقة متميزة في هذا المجال لمنتخب عربي.‏


وحتى لا اتهم بالدعاية لكتاب قرقورا، فقد استوقفتني تفاصيل الوجع الكروي الذي عايشنا جزء لابأس منه، وقرأنا عن الباقي بكثير من الألم الذي بات يسكن مفاصلنا.‏


وجع الكرة السورية الذي أصبح وجعنا أيضاً، لم يكن طفرة، مثل بعض الألقاب التي حصدناها في غفلة من الزمن وأعين الرقباء، وخديعة المطبلين والمزمرين له في ذالك الوقت، بل مرض مزمن ينم عن فوضى وارتجالية في العمل الكروي الذي تناوب على تبوؤ قمته 26 رئيس اتحاد لم يستطع اي منهم رسم إستراتيجية كروية لمستقبل اللعبة، مع أن بعضهم تناوب على الرئاسة أكثر من مرة، ومنهم من تفرغ للمشاحنة والبغضاء، فيما لايكون أي دور فاعل لبقية الأعضاء، وكل ذلك على مرآى ومسمع القيادة الرياضية التي لم يطربها أنين اللعبة، وهي تسير من خيبة إلى أخرى بخفي حنين..!‏


أعجبني في الكتاب جرأة الكاتب في إيراد وتوثيق بعض التفاصيل الصغيرة للمنتخب الوطني، ومنها حصادنا لبعض الألقاب التي يمكن أن نطلق عليها وهمية، فقد أورد في تحقيق منتخبنا للقب دورة المتوسط التي أقيمت في ربوعنا بتحضيرات استثنائية، أنه واجه منتخب الجامعات الفرنسية..والأولمبي اليوناني، وحينها طبل من طبل وزمر من زمر لهذا الإنجاز العظيم  الذي لم يكن حينها من يجرؤ على قول هذه الحقيقة التي يعرفها القليلون..!!‏


ثلاث ألقاب هي حصيلة منتخب سورية الأول…ألا يستدعي ذلك للتوقف، والكف عن التغني بالأوهام، ألا يستدعي ذلك مراجعة شاملة لما نقوم به على صعيد كرتنا الموجعة بأشخاص استفادوا منها ولم يفيدوها بشيء..!‏


أحلامنا الكروية متى تتحقق، ومن ذا الذي لديه القدرة على ترجمتها إلى واقع، يتساءل كثيرون، فيما يصر أولو الأمر منا على التباهي بالصمت المطبق، والتحدث عن مشاركات لاتسمن ولاتغني من جوع في عالم لايعترف إلا بالبطولات.‏


بسام جميدة ‏

المزيد..