بعد التعاقد مع عاشق النجاح المدريديون يتعشمون بمورينيو لاسترجاع اللقب

لا يختلف اثنان على أن التسابق للتعاقد مع الداهية البرتغالي مورينيو له ما يبرره، فهو مدرب عاشق للنجاح أينما حل وارتحل، فمع بورتو تزعم الدوري

fiogf49gjkf0d


البرتغالي ودوري الأبطال الأوروبي في واحدة من أكبر مفاجآت الشامبيونز ليغ.‏‏


وعندما قدم لملاعب البريمرليغ لم يكن أحد يتوقع نجاحه بالسرعة القياسية التي عرفناها ففاز بكل الألقاب‏



المتاحة دون استئذان لدرجة أن الانتصار عليه كان حلماً لكل المدربين صغيرهم وكبيرهم، وتحول تشلسي لقوة كبرى في القارة الأوروبية وليس في إنكلترا فحسب.‏‏


وعندما استقدمه موراتي لجدران سان سيرو طالبه بدوري الأبطال الغائب عن خزائن النادي منذ عام 1965 فكان لموراتي وإيطاليا اللقب في المحاولة الثانية مع محافظته على اللقب المحلي وزادها بلقب الكأس محققاً ثلاثية تاريخية لم يعهدها النادي الإيطالي، ولأن مورينيو عاشق التحدي أراد الخروج من جدران سان سيرو مرفوع الرأس مهاب الجانب وهو في أعلى درجات التبجيل والاحترام من عاشقي النيرازوري، فكانت الوجهة لسانتياغو برنابيه الذي مل هيمنة البرشا على اللقب المحلي وفي الوقت ذاته مل مناصروه الخروج المبكر من المسابقة التي هو زعيمها الشامبيونز ليغ.‏‏


قوة الشخصية‏‏


أهم ما يميز المدرب البرتغالي قوة الشخصية واحترامه لذاته غير مكترث بالعواقب وإن كانت وخيمة، فعندما أراد مالك نادي تشلسي التدخل بكل شاردة وواردة لم يسمح له في التدخل بصلاحياته كمدرب فكان الطرد بانتظاره، رداً على ركنه الأوكراني تشيفشينكو على مقاعد البدلاء وكلنا يتذكر كيف كان مورينيو على حق بشأن تشيفشينكو الذي لم يكتب له النجاح مع البلوز لأن البريمر ليغ ليس المكان الخصب للنجم الأوكراني لإعادة اكتشاف نفسه، ولذلك لم يكن في التشكيلة التي أرادها أنشيلوتي معه في إنكلترا رغم أدواره البارزة معه في ملاعب الكالتشيو وكأن مورينيو مدرك تمام الإدراك لإمكانياته وقدراته في مواجهة دفاعات البريمر ليغ الصلبة.‏‏


ولذلك لا يتوقع الكثيرون طريقاً مفروشاً بالورود لمورينيو مع فلورنتينو بيريز إذا أراد رئيس النادي المدريدي التدخل بشؤونه.‏‏


عامل الأرض‏‏


أهم سر من أسرار نجاح الثعلب خوسيه ماريو دوس سانتوس فيليكس مورينيو وهذا اسمه الكامل على صعيد الدوري المحلي هو التكتيك الذي يعتمده في أرضه وبين جمهوره، والجميع يقفون باحترام أمام السجل الناصع داخل الأرض، فمع بورتو لم يهزم خلال 38 مباراة لعبها في ملعب دراغاو فاز بست وثلاثين مباراة وتعادل بمباراتين، ومع تشلسي لعب ستين مباراة على أرضية ملعب ستامفورد بريدج انتصر بست وأربعين مباراة وتعادل بأربع عشرة مباراة، ومع الإنتر لعب 38 مباراة على أرضية ملعب سان سيرو وكان صاحب الاستضافة ففاز بتسع وعشرين مباراة وتعادل بتسع مباريات وهذه الحصيلة تمهد للقبض على البطولات.‏‏


التصريحات النارية‏‏


مورينيو المولود في 26 كانون الثاني 1963 بمدينة سيتوبال بارع في إصدار التصريحات التي من شأنها النيل من عزيمة أي منافس مهما علت مكانته، فمثلاً لا يلتفت للأندية الضعيفة أو القوية غير المنافسة، ولكنه مع الأندية القوية المنافسة نراه يتصدى للمهمات بشكل يدعو للإعجاب ويرفع المعنويات للاعبيه ويؤثر على لاعبي الخصم، وتكفي الإشارة إلى أنه سرق الأضواء في الملاعب الإنكليزية من السير أليكس فيرغسون وأرسن فينغر ورافا بينيتيز، وفي إيطاليا فرض نفسه رقماً صعباً في مواجهة كل الإعصارات الصحفية وفي مواجهة كل الخصوم، وفي البلدين لم يخل يوم من إقامته من مواد دسمة لوسائل الإعلام.‏‏


الألقاب والحصيلة الخالدة‏‏


توج مع بورتو بطلاً للدوري مرتين وبطلاً للكأس مرة وكذلك توج بطلاً للسوبر مرة ونال بطولة كأس الاتحاد الأوروبي 2003 وبطولة الشامبيونزليغ 2004 ومجموع مبارياته 123 مباراة فاز بسبع وثمانين وتعادل 21 وخسر 15 ومع البلوز توج بطل البريمر ليغ مرتين وبطل الكأس مرة وبطل الدرع الخيرية مرتين وبطل الكارلينغ مرتين ومجموع مبارياته 185 مباراة فاز 131 مباراة وتعادل 36 وخسر 18 مباراة، ومع الإنتر فاز بالدوري مرتين والكأس مرة والسوبر مرة والشامبيونزليغ مرة ومجموع مبارياته 108 مباريات فاز بثمان وستين وتعادل 25 وخسر 15 مباراة.‏‏


الامتحان المهم‏‏


منذ قدوم مورينيو لبرنابيه وعشاق الملكي متفائلون باسترجاع اللقب الذي هيمن عليه برشلونة بقيادة غوارديولا الناجح في المواجهات المباشرة بين الناديين، والقائمون على النادي الكاتالوني وجهوا رسائل شديدة اللهجة لمورينيو بأن اللقب سيبقى بعهدة البرشا لثلاث سنوات قادمة، ومورينيو لا يعرف قاموسه شيء اسمه الفشل، ومعلوم أن الأجواء في مدريد لا تستقر إلا في حال إيقاف سطوة غوارديولا وتلامذته والعالم كله بانتظار الليغا لمعرفة كيف سيكون شكل الريال وكيف ستكون بصمات مورينيو الذي فشل في استقدام أهم اللاعبين الذين طلبهم وهو قائد ليفربول ستيفن جيرارد.‏‏


والامتحان الأهم سيكون مع بطولة الشامبيونز ليغ الغائبة عن الريال منذ 2002 فهل يكون المدرب الثاني الذي يحرز اللقب ثلاث مرات والأول مع ثلاثة أندية مختلفة؟‏‏


م. قرقورا‏‏

المزيد..