مساحة حـرة..إنـــه الــوفـــــاء

انتهى عرس المونديال الافريقي الذي تابعناه على مدى شهر وعلى الرغم من بعض السلبيات التي رافقت هذه المتابعة في بلدنا مثل رفع اعلام بعض الدول المشاركة على الشرفات والسيارات حتى كدت احسب ان مدننا وقرانا معرض دولي او اجتماع رسمي للامم

fiogf49gjkf0d


المتحدة من كثرة الاعلام المرفوعة وكم كانت فرحتي عارمة عندما رأيت السيد رئيس مجلس الوزراء يرفع العلم السوري العملاق في حديقة تشرين بمناسبة الذكرى العاشرة لخطاب القسم لقائد الوطن الغالي وهو الاعلى والاكبر واتمنى تكرار هذه الظاهرة في بقية المحافظات والمدن.‏‏‏



هذا بالاضافة الى المسيرات واطلاق ابواق السيارات عند فوز الفريق الذي يشجعونه وكنت قد اشرت الى هذه الظاهرة السلبية منذ عدة سنوات في احدى زوايا الموقف الرياضي التي كنت اكتبها وكانت هذه الظاهرة اللاوطنية في بدايتها وكان بالامكان معالجتها في حينه.‏‏‏


وباعتباري احد مشجعي الفريق الارجنتيني فقد تابعت الفريق بحماسة وسعدت لفوزه وحزنت لخروجه كثيرا ولكني بقيت على محبتي لهذا الفريق مهما كانت الظروف وخاصة بوجود مارادونا.‏‏‏


ولكن اكثر ما لفت نظري هو الاستقبال الاسطوري للفريق وبشكل خاص للمدرب الرمز دييغو مارادونا على الرغم من ان الفريق خرج من دور الثمانية بخسارة مذلة امام المانيا ومع ذلك ناشده رسميا وشعبيا للبقاء على رأس الجهاز الفني للفريق ونصبوا له التماثيل في الساحات العامة لانه رمز للشعب الارجنتيني وكذلك لم يهاجموا ميسي اللاعب الاول في العالم والذي لم يسجل اي هدف في المونديال على عكس ما هو عليه الان في برشلونة ومع ذلك عكست الصحافة الارجنتينية مرارة وخيبة أمل لأنه لم يفز بجائزة احسن لاعب في البطولة باعتبار ان دوره كان حاسما في صنع الفرص لزملائه.‏‏‏


وأيضا من الاشياء التي لفتت انتباهي تصريح اللاعب الالماني توماس موللر الذي تألق بمباراة الارجنتين وسجل هدفين عندما قال كم كنت سعيدا عندما قابلني اللاعب الاسطورة جيرد موللر لمدة ساعة قبل المباراة والذي شجعني وقوى من عزيمتي.‏‏‏


وكما ان جميع الدول المشاركة في المونديال احضرت نجومها الكبار السابقين للوقوف الى جانب اللاعبين الحاليين باعتبارهم هم المثل الاعلى للجيل الحالي من اللاعبين.‏‏‏


انه الوفاء والتقدير تقدمه الدول لنجومها القدامى فهل عرفتم سر نجاحها.‏‏‏


عبد القادر كردغلي‏‏‏

المزيد..