تخرج الآه أحيانا محملة بكل حسرات الدنيا، والسبب هو مانراه وما نسمعه ونتابعه عن استعدادات الأندية العربية الشقيقة لموسمها الكروي الجديد وماتعانيه أنديتنا من تخبط وفوضى وارتباك يشل حركتها ويقذفها باكرا إلى مستنقع الإحباط واليأس!
الأندية السعودية على سبيل المثال تسجل هذا الموسم استعدادا استثنائيا بكل المقاييس فقسم منها في بطولة النخبة في أبها والقسم الآخر في الملاعب الأوروبية وتحت اختبار أقوى الأندية العالمية وماذا بعد تعادل فريق الاتحاد السعودي مع فريق ريال مدريد الإسباني بمعظم نجومه وفي مقدمتهم كريستيانو رونالدو وكريم بن زيمة وراؤول غونزاليس وغيرهم؟
مابعد السباق المحموم بين فرق المقدمة في السعودية إلى التعاقد مع لاعبين مميزين؟
المال سبب هذا صحيح ولكن هناك أيضا من يجيد إدارة هذا المال وتوظيفه بالشكل الذي أوصل الكرة السعودية إلى ماهي عليه الآن منتخبات وأندية وجماهير وأوصلها لدرجة قبولها في سانتياغو برنابيه وفي ويمبلي وكان وغيرهم من ملاعب الأحداث الكروية الكبيرة!
لانطمح قريبا بتعاقدات مماثلة لتعاقدات الأندية السعودية ولا نطمح الآن إلى معسكرات نوعية في بريطانيا واسبانيا وفرنسا ولا نتطلع إلى مدربين من ماركة المدربين الموجودين في أندية المملكة وإنما نحلم بإدارة ماهو موجود لدينا «على تواضعه» بشكل يقترب من الصح لاحظوا ما أصعب تطلعاتنا وبشكل يحافظ على بطولاتنا المحلية بالحد الأدنى من مقومات وجودها واستمرارها!
حتى الآن لانعرف إن كان هناك دوري قادم أم لا، وحتى الآن لانعرف من هبط إلى الدرجة الثانية، وحتى الآن تعاقدت بعض الأندية مع بعض اللاعبين، ولانعرف إن كان هؤلاء اللاعبون من الذين ستطالهم العقوبات القادمة أم لا، ولانعرف بأي نظام وكيف سنخوض الدوري القادم، ولانعرف إن كان اتحاد الكرة سيستمر أم سيرحل، وإن كان قراره بإلغاء التعاقدات الحاصلة سيلغى أم سينفذ، وحتى الآن فإن القسم الأكبر من فرقنا المحلية لم يلعب أي مباراة ودية!!..
غـــانــــــم محــمــــــــــد