في الصين واحدة من أقدم الحضارات التي وجدت على الأرض,
ولا زالت تتقد وتتألق في الزمان الحاضر, ومن البديهي أن تستضيف الشعلة الأولمبية والأولمبياد بشكل عام في أحضانها بغية تسليط الضوء على واقعها وماضيها من جهة, ولأن الرياضة العالمية هي من حق الشعوب كافة ولا تخضع لتمييز عرقي أو لضغوط سياسية ولا تتأثر بها دول تحابي القوة العمياء, كما لا تميل كفتها إلى جهة القطب الواحد المسيطر على مقدرات الشعوب, فهي (الرياضة) لا تزال تتمتع بالروح الإنسانية التي يصبو إليها كافة البشر دون استثناء, وعلى البساط الأخضر وعلى الحلبات وفي ميادين ألعاب القوة لا يزال هناك حكام أقسموا على أنفسهم أن يحكموا بالعدل وأن يعطوا كل ذي حقّ حقّه..
وفي الوقت الذي تحاول فيه دول عظمى إفشال الأولمبياد القادم لأسباب تتعلق بتوازنات القوى يحاول القيّمون على هذه التظاهرة الكبرى تذليل العقبات أمام الرياضة العالمية الأكثر قدماً في التاريخ والتي يعتبر عبورها والتألق فيها مطمحاً لكل رياضي متميز كما يعتبر الفوز بواحدة من ميدالياتها نصراً حقيقياً لأي دولة يحصل لاعبوها على عدد أكبر من الميداليات الأولمبية, فهل نعتبر العراقيل التي تحاول بعض الدول الكبرى وضعها في عجلة الرياضة العالمية الأهم عالمياً واحدة من المخاوف الحقيقية التي تصنف في هذا الإطار أم أنها محاولات لتسييس الرياضة التي فشلوا حتى الآن في الهيمنة عليها?
اسماعيل عبد الحي