سر دكة زيدان.. من ريال مدريد إلى منتخب فرنسا

متابعة- مصطفى ليلى:

يبدو أن زين الدين زيدان حمل معه إلى منتخب فرنسا واحدة من أبرز بصماته التي ظهرت خلال فترته التاريخية مع ريال مدريد قوة الدكة و قدرته على تغيير المباريات من خلال البدلاء.

ففي ريال مدريد، لم تكن الأسماء الموجودة على مقاعد البدلاء مجرد خيارات احتياطية بل كانت جزءاً أساسياً من خطة زيدان، و عندما تتعقد المباريات كان زيدان يعرف متى يدفع بأسماء مثل لوكاس فاسكيز وماركو أسينسيو وألفارو موراتا، ليمنح فريقه حلولاً جديدة في الدقائق الحاسمة.

ومن أشهر الأمثلة مواجهة سبورتينغ لشبونة في دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا موسم 2016-2017، عندما كان ريال مدريد متأخراً بهدف حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يدرك كريستيانو رونالدو التعادل من ركلة حرة، ثم سجل البديل ألفارو موراتا هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، بعدما صنع البديل الآخر خاميس رودريغيز الهدف.

وفي الموسم ذاته، ظهر تأثير البدلاء مرة أخرى في نهائي دوري الأبطال أمام يوفنتوس، دخل ماركو أسينسيو بديلاً في الدقائق الأخيرة، وسجل الهدف الرابع لريال مدريد في الفوز 4-1، ليكون البديل جزءاً من ليلة التتويج باللقب الثاني عشر في تاريخ النادي.

أما المثال الأوضح على “دكة زيدان” فجاء أمام بايرن ميونيخ في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال 2018ؤ وكان ريال مدريد متأخراً 1-0، قبل أن يدفع زيدان بماركو أسينسيو مع بداية الشوط الثاني، ليتمكن اللاعب الشاب من تسجيل هدف الفوز 2-1 بعد دقائق من دخوله، واضعاً فريقه في موقف مثالي قبل الإياب.

وبعد سنوات، انتقلت الفكرة نفسها إلى المنتخب الفرنسي.

أمام بلجيكا في دوري الأمم الأوروبية، كان المنتخب الفرنسي متأخراً بهدف حتى الدقيقة 77، قبل أن يتدخل زيدان من دكة البدلاء، ودخل دزيري دويه وريان شرقي وميكايل أوليسيه، فتحولت المباراة خلال 13 دقيقة فقط من تأخر بهدف إلى فوز كبير 4-1.

وسجل دويه هدف التعادل بعد دقائق من دخوله، ثم صنع أوليسيه هدف التقدم لشرقي، قبل أن يتكفل لاعب بايرن ميونيخ بتسجيل الهدفين الثالث والرابع، ليخرج البدلاء الثلاثة بأربعة أهداف في الدقائق الأخيرة من المباراة.

الأسماء تغيرت، القميص تغير، لكن الفكرة تبدو واحدة، زيدان لا يرى الدكة كخيار اضطراري، بل كسلاح يمكن أن يقلب المباراة عندما تبدأ المساحات بالظهور ويبدأ الخصم بالتراجع.

المزيد..
آخر الأخبار