ثقافة “الوكيل” غائبة عن الرياضة السورية

الموقف الرياضي- إبراهيم قماز:

يعد وكيل الأعمال ركيزة أساسية في عالم كرة القدم والسلة عالمياً، حيث يتولى مهام التفاوض نيابة عن اللاعبين مع الأندية بشأن قيمة العقود، ومدتها، وحقوق الصور الإعلانية، وغيرها من التفاصيل التي تضمن استقرار اللاعب.

وتؤكد القاعدة الرياضية الثابتة أن الوكيل الناجح هو من يمتلك القدرة على تسويق لاعبه بأفضل صورة، سواء كان خبيراً مستقلاً أو حتى من أفراد عائلة اللاعب الذين يتم توكيلهم بهذه المهام.

أما في الملاعب السورية، فتغيب هذه الثقافة الاحترافية بشكل ملحوظ عن منافسات الدوري السوري لكرة القدم وكرة السلة، ويعتمد أغلب اللاعبين المحليين على التواصل المباشر مع إدارات الأندية لعرض أنفسهم وإدارة المفاوضات المتعلقة ببنود العقود والمدد الزمنية بشكل شخصي.

وتعود أسباب هذه الظاهرة إما لرغبة اللاعبين في توفير النفقات المالية والعمولات الخاصة بالوكيل، أو لاعتقادهم بأن معرفتهم الشخصية بالكوادر الإدارية والفنية تغنيهم عن الحاجة لوسيط محترف لإتمام التعاقدات.

وتطرح هذه العشوائية في إدارة العقود تساؤلات جوهرية حول آلية تسويق اللاعب السوري لنفسه خارجياً في غياب شبكات العلاقات وشركات التسويق المتخصصة.

ففي ظل هذا الواقع، يبقى احتراف المواهب المحلية رهناً للاجتهادات الفردية أو الصدفة البحتة، مما يقلص من فرص انتقالهم إلى دوريات خارجية متقدمة ويحد من تطورهم المهني والمادي، وهو ما يفرض على المنظومة الرياضية السورية ضرورة نشر وتفعيل ثقافة “وكيل الأعمال” للنهوض بواقع الاحتراف.

المزيد..
آخر الأخبار