متابعة- محمد عطية:
تشكل عودة النجم السوري عمر السومة إلى اللعب في الدوري السوري الممتاز من بوابة الوحدة السوري سابقة قوية في سوق الانتقالات، بعودة هداف كبير يحظى بشعبية محلية وعربية ومشهود له بإمكانياته وخبراته وإنجازاته. وفي الوقت الذي اعتزل فيه فراس الخطيب وجهاد الحسين خارج الديار، يعود السومة لكتابة فصل جديد بمسيرته، لا على المستوى الرياضي فقط، بل على مستوى التأثير وقيادة مشروع لا يخص الوحدة فقط، بل الدوري برمته.. إعلامياً وتسويقياً ورياضياً.
إيجابيات عديدة.. وفائدة كبيرة
تتمثل عودة العكيد في رفع القيمة السوقية للدوري السوري، التي باتت في الفترة الأخيرة متدنية مقارنة بسابق عهدها، بالإضافة إلى فتح الباب لانتقال لاعبين مميزين في المنطقة للعب في الدوري السوري؛ فكما كان لانتقال كريستيانو رونالدو أثر كبير في إيمان اللاعبين الأوروبيين بالدوري السعودي، سيكون لهداف المنتخب الأثر نفسه، مع الأخذ بعين الاعتبار الفوارق المادية والقيمة الفنية والتسويقية.
زخم إعلامي وعودة جماهيرية
بكل تأكيد ستكون عيون الصحافة والإعلام تراقب النجم الكبير في تحركاته وتصرفاته وتصريحاته، وسيكون هناك صدى كبير لأهدافه ومساهماته رفقة أورانجي الشام. وعلى الجانب الآخر، سترتفع مشاهدات الدوري السوري والحضور الجماهيري الذي تدنى كثيراً في الموسم الماضي؛ فالجماهير التي كانت تشاهد السومة من خلف الشاشات ولم يتسنَّ لها مشاهدته مع المنتخب الذي يلعب خارج أرضه، ستكون أمام فرصة لمشاهدة تدريباته ومبارياته في المحافظات كافة.
هل يلهم زملاءه بالعودة؟
عمر خريبين، محمود المواس، فهد اليوسف، وغيرهم الكثير من اللاعبين السوريين النشطين في الدوريات المحيطة ممن ابتعدوا عن اللعب في الدوري المحلي، ربما يكون السومة دافعاً لهم للعودة، خصوصاً بعد البداية السيئة لخريبين المبتعد عن التسجيل في المباريات الخمس الأخيرة، والنتائج السلبية لفريق المواس (دهوك العراقي).
هدية مجانية.. اتحاد الكرة بماذا مطالب؟
اتحاد كرة القدم برئاسة فراس تيت جاءته هدية مجانية بتعاقد الوحدة مع العكيد؛ لاعب سيعطي مزايا مفقودة للدوري فنياً وإعلامياً وتسويقياً، لكن السؤال الأبرز: ماذا سيفعل الاتحاد قبل شهر من موعد البطولة؟
هل سيجد صيغة يحسن فيها النقل التلفزيوني الذي ظهر بأسوأ صورة ممكنة في السوبر؟ وهل سيكون قادراً على تأمين حكام ليس لديهم أخطاء بشرية كما جرت العادة؟ ويبقى السؤال الأهم: ما وضع المرافق والملاعب ذات الشكل الصحراوي كملعب حماة، وأين وصل التجهيز بأهم ملعب في دمشق وهو الفيحاء الذي ظهر للجميع سوء تنفيذه؟
تساؤلات تُطرح لمعرفة هل نحن جاهزون لهكذا حدث.
لماذا الوحدة دون غيره؟
مما لا شك فيه أن وجود شركة وصندوق سيادي يشرف أو يدير الوحدة هو العامل الأبرز والأول؛ فتكلفة العقد عالية ولا يقدر على تغطيتها أي نادٍ في سوريا حالياً.
كما تتدخل عوامل عديدة منها جماهيرية النادي، وكون العاصمة دمشق مكاناً مناسباً لإقامته، في الوقت ذاته تقف جماهير الفتوة في حيرة من أمرها حيال عودة ابن ناديهم، وهم من كانوا ينتظرون اعتزاله بصفوف الآزوري ليجدوه بصفوف البرتقالي.
بالمحصلة، يجب على الجميع (وزارة واتحاد وأندية) تحقيق أكبر استفادة ممكنة من اللاعب في الموسمين القادمين، لعل نهضة الكرة السورية تنطلق بخطوات جادة لا بوعود فقط.