استقالات جماعية تهدد أحد أعرق أندية اللعبة.. كرة اليد في الكرامة إلى أين؟

متابعة- مالك صقر:

يُعد نادي الكرامة من أعرق الأندية السورية في كرة اليد، ولا سيما على صعيد الرياضة الأنثوية، إذ يملك حضوراً لافتاً في مختلف الفئات، من السيدات والشابات والشبلات، وصولاً إلى فئتي الشباب والرجال، ونجح على مدار سنوات في تحقيق العديد من الألقاب، مستفيداً من قاعدة متميزة ومواهب شكّلت رافداً أساسياً لفرقه.

ومع انطلاق الموسم الحالي، بدت الصورة إيجابية، وسط اهتمام ومتابعة لكرة اليد في النادي، خصوصاً مع عودة فريق الرجال إلى المنافسات بعد غياب لسنوات، الأمر الذي دفع الكثيرين للتفاؤل بعودة اللعبة إلى حضورها الطبيعي.

لكن هذا التفاؤل لم يستمر طويلاً، إذ تبدلت الظروف لاحقاً، وتراجع الاهتمام والدعم، وصولاً إلى الاعتذار عن المشاركة في مسابقة كأس الجمهورية ودوري الأمل للشابات، إضافة إلى صعوبات واجهت مختلف الفئات العمرية.

وأوضح المدرب سامر أبو عبيد لصحيفة الموقف الرياضي أن المشكلة الأساسية تمثلت في عدم تأمين صالة مناسبة للتدريب، قائلاً إن الفرق كانت بحاجة إلى حصتين أو ثلاث حصص تدريبية على الأقل أسبوعياً، لكن التوقيت المتاح في الصالة لم يكن مناسباً بسبب وجود تدريبات لكرة السلة، إلى جانب تدريبات ناديي الكرامة وحمص الفداء.

وأضاف أبو عبيد أن محاولات تأمين بديل لم تنجح، بعد وضع الموضوع أمام مديرية الرياضة ومديرية التربية، من دون الوصول إلى حل، لتجد فرق كرة اليد نفسها من دون مكان ثابت للتدريب، رغم مشاركتها في منافسات الدوري بمختلف الفئات.

وتابع أن المشكلة لم تتوقف عند غياب الصالة، بل شملت أيضاً عدم تأمين الملاعب وأماكن التدريب المناسبة، وغياب المستلزمات والتجهيزات الضرورية، فضلاً عن عدم صرف مستحقات الكوادر ورواتبها منذ نحو ثلاثة أشهر، رغم الوعود المتكررة بمعالجة هذه الملفات.

ولم تقتصر حالة الاستياء على فئة واحدة، إذ باتت كوادر فرق الرجال والسيدات أمام موقف موحد، احتجاجاً على ما تعتبره تهميشاً لكرة اليد وعدم توفير الحد الأدنى من متطلبات العمل والاستمرار.

وقال أبو عبيد: “نحن لا نبحث عن امتيازات، بقدر ما نحتاج إلى مكان للتدريب، ومستلزمات للعمل، ومستحقات للكوادر، ودعم يحافظ على استمرارية اللعبة”.

وعند السؤال عن دور مكتب الألعاب الجماعية واللجنة الفنية في حمص، والداعمين لكرة اليد، إضافة إلى إدارة النادي واتحاد كرة اليد السوري، جاء الرد، بحسب أبو عبيد، من دون حلول فعلية لهذه المشكلات.

ومع استمرار الوضع على حاله، تقدمت كوادر كرة اليد في نادي الكرامة باستقالتها، إلى جانب اللجنة الفنية، كما اعتذر عدد من الأشخاص المكلفين بمهام ضمن لجان اتحاد كرة اليد السوري عن الاستمرار في مهامهم، في خطوة تعكس حجم الأزمة التي وصلت إليها اللعبة في النادي.

المزيد..
آخر الأخبار