الموقف الرياضي- حسن الطويل:
شهد الدوري السوري لكرة السلة للرجال حضوراً لافتاً للمدربين اللبنانيين خلال المواسم الأخيرة، إذ قادوا أندية بارزة إلى منصات التتويج، في وقت ظل فيه منصب المدير الفني لمنتخب سوريا بعيداً عن هذه المدرسة التدريبية.
سلسلة ألقاب في الدوري والكأس
في السنوات الماضية بدأت السلسلة مع المدرب فؤاد أبو شقرا، الذي تولى قيادة نادي أهلي حلب (الاتحاد سابقاً) في مرحلة المربع الذهبي لموسم 2021-2022 خلفاً للمدرب الصربي ديان توميتش. وقاد الفريق إلى إحراز لقب الدوري بعد غياب دام 16 عاماً، بعد الفوز على الكرامة في سلسلة النهائي بنتيجة 3-0.
ثم قاد المدرب مروان خليل نادي الوحدة الدمشقي إلى إحراز لقب الدوري لموسمين متتاليين (2023 و2024)، محققاً اللقب العاشر في تاريخ النادي. وفي موسم 2025-2026، تولى المدرب جيلبير نصر قيادة الوحدة خلفاً للسويسري بيتر أليسكيك، وقاد الفريق إلى الحفاظ على اللقب للمرة الرابعة توالياً.
تعاقدات أخرى
إلى جانب هؤلاء، تعاقد أهلي حلب مع المدرب غسان سركيس في كانون الثاني/يناير 2023 خلفاً للأرجنتيني فوكاندو بيتراتشي، كما تعاقد النادي مع المدرب جاد الحاج في نيسان/أبريل 2026، وقاد الفريق إلى إحراز كأس الجمهورية.
المنتخب.. مسار مختلف
على النقيض من المشهد المحلي، لم يتولَّ أي مدرب لبناني قيادة منتخب سوريا لكرة السلة خلال السنوات الأخيرة. تعاقب على المنصب مدربين أجانب ووطنيين، أبرزهم الأرجنتيني فوكاندو بيتراتشي الذي عُيّن في كانون الثاني/يناير 2024، ثم الأميركي جوزيف ستيبنغ الذي عُيّن في حزيران/يونيو 2025، قبل أن يعود الاتحاد إلى الكادر الوطني بتعيين هيثم جميل في كانون الثاني/يناير 2025.
وفي المقابل، نشاهد تألقاً للمدرب اللبناني مع منتخب بلاده، ولا سيما الأسماء التي عرفناها في الصالات السورية، مثل:
جاد الحاج: قاد منتخب لبنان إلى وصافة كأس آسيا 2022، والتأهل لكأس العالم 2023.
غسان سركيس: حقق نتائج متقدمة مع منتخب لبنان، أبرزها الوصول إلى نصف نهائي آسيا 2003.
رؤية فنية
أكد المدرب الوطني والنجم السابق محمد أبو سعدى في لقاء صحفي أن الوصول إلى كأس العالم لا يتحقق بـ”الاستيراد” السريع للمدربين، بل ببناء قواعد صلبة قد تستغرق جيلاً كاملاً، ويحدد رؤيته بثلاث ركائز: الإدارة والفن والمال، معتبراً أن التركيز على الجانب المالي وحده غير كافٍ.
وأخيراً، يبقى السؤال: هل ستنجح الاستعانة بالمدرسة اللبنانية في التدريب على صعيد المنتخب، كما نجحت في الأندية، في حال تم اعتمادها؟