متابعة- إبراهيم قماز:
تنطلق يوم الثلاثاء المقبل بطولة منتخبات المحافظات للرجال تحت 23 عاماً بكرة السلة، بمشاركة ستة فرق موزعة على مجموعتين حلب ودمشق.
وبحسب نظام البطولة، يخوض كل فريق مباراتين ضمن مجموعته، على أن يتأهل صاحب المركز الأول من كل مجموعة لملاقاة صاحب المركز الثاني في المجموعة الأخرى ضمن الدور نصف النهائي، فيما يتأهل الفائزان إلى المباراة النهائية، بينما يلتقي الخاسران في مباراة تحديد المركز الثالث.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل تكفي أربع مباريات فقط لكي يحصل اللاعبون الشباب على فرصة حقيقية للمشاركة والتطور، ثم نتحدث عن دعم المواهب الشابة؟ خصوصاً أن معظم هؤلاء اللاعبين غابوا عن المشاركة الفعلية مع أنديتهم في منافسات الدوري خلال الموسم الماضي، وبالتالي فإن حاجتهم إلى خوض أكبر عدد ممكن من المباريات تبدو أكبر، وليس الاكتفاء بمباراتين فقط لبعضهم قبل مغادرة البطولة من دور المجموعات.
ووفق النظام الحالي، سيغادر فريقان البطولة بعد خوض مباراتين فقط، ما يعني أن عدداً من اللاعبين الشباب سيحصلون على دقائق لعب محدودة جداً في بطولة يفترض أن تكون أساساً مساحة لاكتشاف المواهب ومنحها فرصة الاحتكاك والمنافسة
وهنا يبرز سؤال آخر أمام اتحاد كرة السلة لماذا لم يتم استثمار فترة التوقف الحالية، التي تمتد لنحو شهر وتستمر حتى انطلاق بطولة دمشق الدولية في بداية الشهر المقبل، لتنظيم بطولة رسمية للفئة تحت 23 عاماً بنظام الذهاب والإياب، مع التأهل إلى فاينال فور؟
مثل هذا النظام كان سيمنح اللاعبين الشباب عدداً أكبر بكثير من المباريات، ويتيح للأجهزة الفنية متابعة مستوياتهم بشكل أكثر دقة، كما كان سيمنح الأندية والمنتخبات قاعدة أوسع من اللاعبين الجاهزين للمراحل المقبلة.
فإذا كان الهدف فعلاً هو دعم اللاعبين الشباب ومنحهم فرصة لإثبات أنفسهم، فإن المطلوب ليس مجرد إقامة بطولة تحت 23 عاماً، بل توفير عدد كافٍ من المباريات يجعل هذه البطولة فرصة حقيقية للتطور والمنافسة، لا مجرد محطة قصيرة تنتهي بالنسبة لبعض اللاعبين بعد 80 دقيقة من اللعب تقريباً.
ويبقى السؤال، هل كانت أربع مباريات كحد أقصى لكل فريق هي أفضل طريقة لاستثمار فترة التوقف ومنح جيل الشباب فرصة حقيقية للعب والتطور؟