بقلم_ علاء الدين قريعة:
تعيش كرة السلة في نادي حطين واقعًا لا يسر محبي اللعبة، في ظل مخاوف متزايدة من أن تدفع اللعبة ثمن تغييرات إدارية وتوجهات قد تضعها على هامش الاهتمام، رغم ما تحقق خلال الفترة الماضية من إنجازات مهمة.
المفارقة أن نادي حطين يمتلك اليوم صالة رياضية بمواصفات دولية، جرى إنجازها بجهود المحبين والداعمين لكرة السلة، لتكون مساحة حقيقية لخدمة اللعبة وأبنائها، في وقت عجز فيه اتحاد اللعبة عن تأمين مثل هذه المنشآت للعديد من الأندية.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم: ما جدوى هذه الصالة إذا كانت كرة السلة نفسها مهددة بالتهميش أو الإلغاء؟!
فوفقًا لأبناء اللعبة وجمهورها، فإن واقع كرة السلة في النادي بات على المحك، في ظل توجه الإدارة الحالية نحو تقليص الاهتمام باللعبة، مقابل التركيز على كرة القدم، ووصول الأمر إلى مطالبات لجنة الداعمين لكرة السلة بتوجيه دعمها لصالح كرة القدم، في موقف يثير الكثير من علامات الاستفهام.
الأمر لم يعد مجرد خلاف في وجهات النظر أو اختلاف في الأولويات، بل أصبح بحاجة إلى تدخل واضح ومسؤول من الجهات المعنية، خصوصًا مديرية الرياضة والشباب في اللاذقية، التي باتت أمام صورة كاملة عن واقع اللعبة وما يدور حولها من ملاحظات وتجاوزات.

كما أن الحديث عن توجيه عبارات غير لائقة بحق بعض كوادر كرة السلة، إن ثبتت صحته، يفتح بابًا آخر يستوجب الوقوف عنده ومعالجته بما يحفظ كرامة أبناء اللعبة ويصون تاريخ كرة السلة في النادي.
أما اتحاد كرة السلة في سوريا، فيبدو حتى الآن وكأنه يكتفي بدور المتفرج، من دون موقف واضح تجاه ما تواجهه كرة السلة في نادي حطين واللاذقية، فيما تتزايد المخاوف من أن تمضي اللعبة تدريجيًا نحو التراجع والزوال.
فهل تتحرك الجهات المعنية قبل فوات الأوان؟
وهل نشهد تدخلاً يحفظ لكرة السلة مكانتها في نادي حطين، ويضمن استمرار الصالة التي شُيّدت بجهود المحبين والداعمين لتكون نموذجًا يُحتذى به في خدمة اللعبة والأجيال القادمة؟
كرة السلة في حطين لا تحتاج إلى وعود جديدة… بل إلى قرار يحميها ويمنحها حقها في الاستمرار.