قبل الموسم الكروي الجديد… الأجور.. “مطب” ينتظر اللاعبين في مفاوضات الأندية…

​متابعة_ أنور الجرادات:
تشكل قيمة العقود تحدياً أمام الأندية في عملية تفاوضها مع لاعبي دوري أندية الدرجة الممتازة 2026، والذي لم يتم تحديد موعد انطلاقه بعد…

​ووفقاً لمصادر موثوقة فإن بعض ممثلي أندية الدرجة الممتازة بدأوا الضغط على عدد من اللاعبين خلال عملية التفاوض “جس النبض”، للقبول بمبالغ مالية لا تلبي احتياجاتهم مقابل الحصول على توقيعهم لخوض الموسم الجديد معهم، مستندين بذلك إلى ما قدمه اللاعبون في الموسم الكروي الفائت، والذي وافق فيه اللاعبون على الأجر مقابل عدد التدريبات والمباريات مع حصول آخرين على مبالغ مقطوعة.

​وحاولت أندية الممتاز في الموسم السابق، وضع سقوف سعرية للاعبين فيما بينها والتفاوض مع اللاعبين على أساسها، لكن اللاعبين رفضوا السقوط تحت “مقصلة الأندية”، ليتدخل اتحاد الكرة ويحفظ حقوق اللاعبين والأندية، طالما أن سوق الانتقالات يفتح على مصراعيه ويخضع لمعادلة العرض والطلب.

​ويقول مسؤولو بعض الأندية: “كل لاعب يحتاج إلى اللعب بأفضل عقد مالي لتحسين شروط حياته، ويرون أن مستوى اللاعبين الفني والحاجة له يحددان سعره المناسب، إلى جانب الميزانية التي يرصدها النادي واستراتيجيته في اللعب والمنافسة”.

​من جانبهم، يرى بعض مسؤولي الأندية أن قبول اللاعبين المشاركة مع أندية الممتاز مقابل مبالغ مالية منخفضة، لا يمنح الحق لممثلي الأندية باعتبار ذلك مقياساً أو سقفاً في عملية التفاوض لخوض بطولة رسمية.

​وأضافوا: “اللاعبون والمدربون قرروا المشاركة في دوري الممتاز حباً للعبة وسعياً للحفاظ على استمراريتها ولياقتهم البدنية، ولا يجب أن تفاوض أندية الممتاز بهذا المعيار، وأن تدخل في صدامات مع اللاعبين، والأهم في المرحلة الحالية بالنسبة لهم هو مشاركة الأندية كافة في الدوري الممتاز، وأن يواصل اللاعبون تطوير مستواهم والحفاظ على مخزونهم البدني للتفاوض بقوة، ويجب أن تحدد الأندية مسؤولياتها إن كانت للمنافسة أو إثبات الحضور، وحينها تحدد سقوفاً للاعبين لخدمة أهدافها”.

​ويتخوف عدد من اللاعبين من قيام الأندية غير المنافسة بالمضي على نهج “سلم الأجور” الذي تقاضاه اللاعبون في الدوري الممتاز، والتي كانت قائمة على أساس الأجر مقابل عدد التدريبات والمباريات، أو الأجر المقطوع، وهو ما سينعكس سلباً على اللاعب.

​ويجب أن يضع اتحاد الكرة سقوفاً سعرية لضبط عملية تفاوض الأندية مع اللاعبين، لتجنب وضعهم “بين فكي الكماشة”، وخاصة أن هناك بعض الأندية تتجه للبحث عن اللاعب الأقل تكلفة لخفض فاتورة المشاركة.
​ويجب أن تدرك إدارات بعض الأندية، أن السقف السعري في الدوري الممتاز، لا يشكل تعميماً أو نهجاً يمكن تطبيقه، وهو الذي يعد البطولة الأهم وواجهة الاحتراف، ومن حق كل لاعب محترف أن يحصل على المقابل المادي الذي يستحقه.

​ويؤكد عدد من ممثلي أندية الدرجة الممتازة، أن “الجشع” – حسب رأيهم – تسرب إلى نفوس بعض اللاعبين عندما أدركوا حاجة الأندية لهم، يرتكز على معادلة مفهومة للجميع، أساسها غياب الكثير من مقومات النجاح المادية والفنية والإدارية.

​ويجمع مراقبون على أن المخاوف التي حدثت في الموسم الماضي قد تتجدد، بعدما أدت إلى عزوف بعض الأندية عن احتضان اللعبة، نتيجة صعوبة الدخول في سوق الاحتراف الذي يتطلب الكثير من الإمكانيات المالية وتوفر البنى التحتية ووجود تسويق حقيقي، واستثمار جيد ينعش صناديق الأندية ويجعلها قادرة على استقطاب لاعبين مميزين، إلى جانب الحاجة الملحة للدعم المالي من اتحاد الكرة، بدلاً من اقتصاره على شكله الحالي من حقوق الرعاية في الوقت الذي توجد فيه فرق عديدة بلا قاعدة جماهيرية، لا يمكن لاتحاد اللعبة التحكم بها..

المزيد..
آخر الأخبار